الأخبار الوطنية

بلمهدي يترأس الندوة الختامية لفعاليات جائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم بدار الإمام

أشرف وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، يوم السبت، بدار الإمام بالمحمدية، على الندوة العلمية الختامية التي تختتم الأنشطة الجوارية المصاحبة للمسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وتجويده في نسختها الحادية والعشرين. جاءت هذه الندوة تحت شعار “مع القرآن الكريم… تجربة حياة”، لتسليط الضوء على الجهود المبذولة في خدمة كتاب الله.

وأوضح الدكتور بلمهدي في كلمته أن هذه الفعالية تندرج ضمن ختام البرنامج الجواري الذي يحظى برعاية سامية من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. وأكد الوزير أن تنظيم هذه التظاهرة يعكس المكانة الكبيرة التي توليها الجزائر للقرآن الكريم، سواء من حيث الحفظ والتعليم أو التحكيم، مما يؤكد التزام الدولة بترسيخ القيم الدينية.

وأضاف وزير الشؤون الدينية أن النشاط الجواري، الذي شمل عدة ولايات، استقطب محكّمين دوليين بارزين. وقد أتاح هذا البرنامج فرصة قيمة للمواطنين وأعضاء هيئات الإقراء ولجان التحكيم الوطنية للاستفادة من تجارب علمية وميدانية رائدة في مجال خدمة القرآن الكريم، مما ساهم في رفع مستوى الكفاءات المحلية.

ولفت الوزير إلى المشاركة الواسعة لأكثر من خمسين دولة في هذه النسخة من المسابقة الدولية. وقد أسفرت التصفيات الأولية، التي جرت بنجاح عبر تقنيات التحاضر المرئي عن بُعد، عن تأهل ممثلين عن عشرين دولة للمشاركة حضورياً في نهائيات المسابقة. يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل عبر هذا الرابط: https://www.facebook.com/photo/?fbid=1205998831685415&set=pcb.1205999751685323.

وأشار الدكتور بلمهدي إلى أن بلوغ المسابقة طبعتها الحادية والعشرين يمثل تتويجًا لمسار حافل يمتد لما يقارب عقدين من الزمن في خدمة القرآن الكريم. وقد تجلى ذلك في تكوين الحفّاظ، وتأهيل المحكّمين، وتعزيز حضور الجزائر في المحافل القرآنية الدولية، وهو ما يؤكد اهتمام الدولة المتواصل بالقرآن الكريم وحملته.

شهدت الندوة العلمية مداخلات قيمة لأعضاء لجنة التحكيم الدولية، ومنهم فضيلة الشيخ الدكتور محمد فهد خاروف من سوريا، والشيخ طاهر بن زاهر بن مسعود بن سعيد العزواني من سلطنة عمان، وفضيلة الشيخ بوشيبة بخدة من الجزائر. وقد عرض هؤلاء تجاربهم الغنية في حفظ القرآن الكريم وإتقان أحكامه، بالإضافة إلى خبراتهم في التحكيم ضمن المسابقات القرآنية الدولية.

وأعرب أعضاء لجنة التحكيم عن إعجابهم الكبير بالمستوى الرفيع الذي أظهره المشاركون في الندوات التكوينية التي أقيمت في ولايات تيبازة، وسطيف، ووهران، والجزائر العاصمة. كما أكّدوا تقديرهم للجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة الجزائرية في رعاية القرآن الكريم من خلال دعم معلمي القرآن وتوفير الهياكل وتنظيم المسابقات وتأهيل الحفّاظ والمحكّمين عبر هيئات الإقراء المنتشرة في مختلف ولايات الوطن.

وتشكل هذه الندوة محطة ختامية مهمة للنشاط الجواري، تمهيدًا لانطلاق نهائيات المسابقة الدولية لجائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وتجويده، والتي من المقرر أن تنطلق يوم الإثنين القادم، 12 جانفي 2026. ويترقب الجميع حفل اختتام هذه الجائزة الكبرى الذي سيقام بجامع الجزائر تزامناً مع ليلة السابع والعشرين من رجب، ليلة الإسراء والمعراج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى