فوزي لقجع: إمبراطور الكرة المغربية بين السياسة والرياضة في كأس العالم 2026

تعيش الساحة الرياضية المغربية على وقع تغييرات جذرية، يقودها فوزي لقجع، الرجل الذي استطاع إعادة صياغة مفهوم القيادة الرياضية في المغرب. لم يعد لقجع مجرد وزير سطحية بل تموضع كقائد حقيقي في مشهد رياضي متجدد، واقع بين الأمواج السياسية والرياضية.
مع انضمامه إلى حزب الأصالة والمعاصرة وإعلانه خوض الانتخابات التشريعية لعام 2026، يجد لقجع نفسه أمام تحديات جديدة، تسلط الضوء على قدرته على إدارة إمبراطورية الكرة المغربية مع الحفاظ على قوة دعمه السياسي. فوزي لقجع، الذي عرف نجاحات رفيعة في قيادته للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة بعد الإنجازات التاريخية لكأس العالم 2026، يواجه الآن أسئلة كثيرة حول كيفية تحقيق التوازن بين هذه المهام.
لقجع، الذي نجح في تحسين أداء المنتخب المغربي، خصوصاً بعد وصول الأسود إلى المربع الذهبي في مونديال قطر، يسعى الآن لإبقاء زخم هذه الإنجازات خلال تحديات كأس العالم المقبلة. وثقت منظمة الاحتراف عام 2014 بيده، ومنذ ذلك الحين للأداء الرياضي المغربي تحول جذري، عززته بنية تحتية في مجالات التدريب والمرافق.
الصفقة السياسية تعني أن لقجع قد يواجه ضغطاً أكبر، ولكنه في نفس الوقت، يمتلك خبرة كافية لتحقيق التوازن بين المسؤوليتين. إن التحديات القانونية والتنظيمية التي قد تواجهه، قد تتطلب منه اتخاذ خطوات محسوبة لتفادي أي تضارب في المصالح.
المخاطر ليست فقط داخل الملعب، بل أيضاً في الـمدرجات حيث يترقب الجميع مستقبلاً عملياً لقجع في الانتخابات والمشاركة في قيادة الرياضة، خصوصاً مع وجود ظاهرة في العالم العربي مثل حاجته إلى دعم حكومته والنقاط المهمة التي سيعززها. كون لقجع يمثل أحد أبرز الأسماء المرشحة لتولي المسؤوليات الحكومية في المرحلة المقبلة يفتح باب التساؤلات حول إمكانياته في تقديم الأداء الرياضي المطلوب خلال المواسم المقبلة.
الاختيار الجريء لدخول السياسة قد يؤثر ملحوظاً على قدرته على الاستمرار في رئاسة الجامعة، مما يهدد الحماس الذي ما زلنا نعيشه بعد النجاح الأخير للمنتخب. هل سيتمكن لقجع من تحقيق التوازن المطلوب بين التزاماتكما كسياسي ورياضي ليواصل إرثه الحافل في الرياضة المغربية؟ الانتخابات على الأبواب، والاحتفالات لن تتوقف حتى بعد كأس العالم القادمة.