الجمارك الجزائرية تحبط عمليتي تهريب 37 كلغ من الكيف المعالج بسطيف وبشار

تكلل التعاون الوثيق بين أجهزة الأمن الجزائرية بالنجاح مجددًا في التصدي لمخططات تجار المخدرات، حيث أحبطت مصالح الجمارك الجزائرية، بالتنسيق الفعال مع عناصر الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني، عمليتين نوعيتين لتهريب كمية معتبرة من الكيف المعالج، بلغت 37 كيلوغرامًا، وذلك في ولايتي سطيف وبشار. تعكس هذه العمليات اليقظة الدائمة والجاهزية العالية للأجهزة الأمنية في حماية المجتمع من آفة المخدرات التي تستهدف الشباب وتهدد الأمن القومي.
وأوضحت بيانات صادرة عن مصالح الجمارك تفاصيل هذه الإنجازات الميدانية. ففي العملية الأولى، التي جرت على مستوى إقليم المديرية الجهوية للجمارك بولاية سطيف، تمكنت الفرق المختصة من ضبط 23.720 كيلوغرامًا من الكيف المعالج. كانت هذه الكمية مخبأة بإحكام وبطريقة احترافية داخل تجاويف مركبة نفعية، في محاولة يائسة لتجاوز نقاط التفتيش والاختباء من أعين الرقابة المشددة.
أما العملية الثانية، فقد نُفذت بإقليم المديرية الجهوية للجمارك بولاية بشار، التي تشتهر بتضاريسها الوعرة وقربها من الشريط الحدودي. أسفرت هذه العملية عن حجز 13 كيلوغرامًا و880 غرامًا من الكيف المعالج، حيث عُثر عليها مخبأة بذكاء وسط تلك التضاريس المعقدة، في محاولة لاستغلال طبيعة المنطقة الوعرة كغطاء لتسهيل عمليات التهريب عبر الحدود الجزائرية. يؤكد هذا النجاح قدرة قوات الأمن على التعامل مع مختلف السيناريوهات والتضاريس.
الجمارك الجزائرية بالتعاون مع الجيش الوطني الشعبي والدرك الوطني لم تكتف بضبط المخدرات فقط، بل واصلت الإجراءات القانونية اللازمة. فقد أكد المصدر ذاته أنه تم حجز جميع الكميات المحظورة من الكيف المعالج، بالإضافة إلى وسائل النقل التي استُخدمت في العمليتين الإجراميتين. كما تم توقيف جميع المتورطين في هاتين المحاولتين وتقديمهم إلى الجهات القضائية المختصة، لاتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة بحقهم، وإحالتهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل.
تُجسد هذه العمليات المتتالية التزام الجزائر الراسخ بمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتأكيدًا على أن أراضي الوطن خط أحمر أمام كل من يحاول المس بأمنها وسلامة أبنائها. وتظل الأجهزة الأمنية في حالة استنفار دائم ويقظة قصوى للتصدي لهذه الآفة الخطيرة وحماية المجتمع من آثارها المدمرة.




