كأس العالم 2026: إيران تختم مغامرتها التاريخية بدور المجموعات بدون هزائم

تحت الأضواء الساطعة لمونديال 2026، كان للمنتخب الإيراني تجربة فريدة رغم الظروف المحيطة، حيث تمت مشاركة الفريق في البطولة التي تُقام على الأراضي الأمريكية وسط أجواء مشحونة بالحرب في الشرق الأوسط. حقق منتخب “تيم ملّي” إنجازاً غير مسبوق بتأهله إلى المونديال، ولكن رحلته انتهت بخروج غير متوقع بعد انتهاء مبارياته الثلاث في دور المجموعات دون أي هزيمة.
منذ تأهلهم في مارس 2025، كانت هناك تساؤلات حول إمكانية مشاركة إيران في البطولة بسبب الأحداث الأمنية المعقدة الناتجة عن الضربات العسكرية على أراضيها. ورغم الضغوط، قرر المنتخب الإيراني مواصلة خوض البطولة. أما الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فقد أكد أن الفريق سيلعب مبارياته كما هو مقرر، وجاء ذلك تأكيداً لالتزام الفيفا بالخطط مسبقاً.
التحديات لم تتوقف عند هذا الحد؛ فقد واجه المنتخب الإيراني صعوبات كبيرة أثناء التحضيرات، ومنها إلغاء العديد من المباريات الودية وصعوبات في السفر التي تعرّض لها بعض أعضاء الجهاز الفني لرفض تأشيرات دخولهم. ومن محافظة أريزونا، تغير مكان إقامة الفريق، ليصبح في تيخوانا المكسيكية، حيث عاش اللاعبون في عزلة فُرضت عليهم لأسباب أمنية.
وعلى الملعب، كانت التجربة مزدوجة، إذ شهدت مباراة إيران ضد نيوزيلندا تعادل 2-2 ثم تعادل آخر ضد بلجيكا 0-0، مما أضفى مزيداً من الإثارة على مبارياتهم. لكن الأذهان كانت مشغولة بتوقع مباراتهم الأخيرة ضد مصر، والتي احملقت فيها الآمال على التأهل للدور الثاني. داخل الملعب، تهجّم مدرب الفريق، أمير قلعة نويي، على الظروف القاسية التي واجهها، مؤكداً أن فريقه هو الأكثر تعرضاً لسوء المعاملة في تاريخ كأس العالم.
ختاماً، ستظل رحلة المنتخب الإيراني في مونديال 2026 محفورة في الذاكرة، فقد جاءت كتعزيز لصوت الجالية الإيرانية حول العالم، وجعلت العالم يشهد على التحديات التي تواجهها البلدان تحت الاستبداد والحروب. هل سيؤثر هذا الظهور المميز على مستقبل كرة القدم الإيرانية؟ تبقى الإجابة بيد الزمن، لكن العنصر الأهم هو أمل الجماهير بالإصلاحات المنتظرة في بلدهم.