الرياضة

كأس العالم 2026 بين حماس الجماهير وتحديات الاقتصاد المكسيكي

تسهم بطولة كأس العالم لكرة القدم في خلق أجواء حماسية داخل المدرجات، ولكن تألقها في جذب الجماهير لم يترجم كما كان متوقعًا إلى انتعاشة اقتصادية في المكسيك. على الرغم من استضافة البلاد لـ 13 من إجمالي 104 مباريات، لم تنجح البطولة في تحقيق الأهداف السياحية المرتقبة، حيث عانت البلاد من اقتصادات راكدة وتعثر في الاستثمار.

أوضح أومبرتو كالزادا، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «رانكيا»، أن «كأس العالم لن تعيد تشكيل الاقتصاد المكسيكي بشكل هيكلي»، مما يعكس القلق بشأن الأثر القصير الأجل الذي قد تقدمه. أظهرت التوقعات الأخيرة أن تأثير البطولة على الناتج المحلي الإجمالي قد يتم خفضه إلى ما بين 0.4 و0.5 في المائة، في حالة كانت العائدات المتوقعة أقل مما كانت عليه.

حصلت المكسيك على تقديرات تفيد بأن البطولة قد تسهم بملياري دولار في الاقتصاد، وهو ما يعادل 0.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أقل بكثير من التحويلات التي كانت قد حصلت عليها البلاد في شهري مايو. كما كانت التوقعات حول توفير 100,000 وظيفة مؤقتة أقل بنسبة 10 في المائة عن التوقعات السابقة، مما يعكس صورة أقل تفاؤلاً عن المساهمة المحتملة.

هنا تكمن المفارقة، وهو أن التأثير الاقتصادي كان محدودًا، مع تباين الفوائد بين المدن المضيفة. بينما شهدت بعض المناطق ارتفاعًا في حركة المسافرين، عانت مكسيكو سيتي من تراجع في الأعداد بسبب احتجاجات محلية.

عليه، يبقى المحرك الرئيسي للاقتصاد المكسيكي خارج الملاعب، حيث يحمل الاستقرار التجاري ضمن اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة وكندا عبءًا ثقيلاً على المواطن العادي والاقتصاد المحلي. فبينما تحتفل الجماهير بالبطولة، يظل مستقبل الاقتصاد المكسيكي في حالة انتظار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى