الرياضة

كأس العالم 2026 يحيي وجع الفقدان في المكسيك ويكشف مآسي الأسر الباحثة

تجتاح أجواء افتتاح كأس العالم 2026 حدائق الملاعب المكسيكية، لكن خلف الضجيج والصفارات يخرج صرخة ألم أمي لا تنتهي. نورما لاغونا، التي فقدت ابنتها إيدالي خواتشي عام 2010، تتوسط المشاهد بقلوبٍ مثقلة، حاملةً قميصها البرتقالي رقم 14 كرمز للذكريات والآمال الضائعة. قالت لاغونا لوكالة رويترز إن الوقت لم يغيّر شعورها، وأنها تصدق أن ابنتها “كانت ستحب جداً مشاهدة كأس العالم اليوم”، مما يضيف شظية إنسانية إلى ماجيك المونديال.

على بعد سبعين كيلومتراً من سيوداد خواريز، عُثرت قطع من جمجمة وإفرازات بشرية تعود إلى إيدالي، لكن ذلك لم يخفف من وجع لاغونا التي تصف الفراق “كأنها غادرتني كاملة”. الأرقام تقول إن أكثر من 135 ألف مكسيكي ما زالوا مفقودين منذ حملة الحكومة ضد العصابات في 2006، والبيروقراطية تعيق عائلاتهم في مساعيهم للعثور على أحبائهم.

في خضم ذلك، انطلقت مجموعات الأمهات الباحثة إلى شوارع العاصمة، مستغلة الاهتمام الدولي بفتح باب الحوار مع الجهات الأمنية. إيلي أرايزا، قائدة مجموعة “لاس إسكاراباخوس” في ولاية زاكاتيكاس، تقود فرقاً إلى مزارع مهجورة، مكشوفة عن جثث وأدلة قد تكشف شبكة اختطاف واسعة. وقد أرسلت مكتب المدعي العام كلاباً مدربة وفريقاً أمنيًا لاستكمال التحقيقات وتحديد الهويات عبر الحمض النووي.

القصة لا تنتهي عند ذلك؛ فقدان آخر يطارد لاغونا هو حفيدها إدجار رويز، المفقود منذ عامين، ما يضيف طبقة أخرى من الألم إلى مسيرة البحث المستمرة. وبينما يتهافت المشجعون على مشاهدة أهداف النجوم مثل حسن الهيدوس في ملعب المونديال، يظل صدى صراخ العائلات المفقودة يتردد في الزوايا، مطالباً العالم بالانتباه إلى الأزمة الإنسانية التي تنسجها الظلال خلف أضواء البطولة.

إنها دعوة صريحة للمتابعين: شاركوا هذه القصة، اطلبوا من السلطات تسريع جهود البحث، وتطلعوا إلى مباريات المجموعات القادمة بعين رحيمة تذكرنا أن كرة القدم، رغم عظمتها، لا يمكن أن تُخفي وجوه الألم المستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى