الأخبار الدولية

كندا تطلق خطة استراتيجية لتوسيع الطاقة النووية إلى 2050

أعلنت الحكومة الفيدرالية الكندية عن استراتيجية وطنية جديدة تسعى من خلالها إلى بناء ما يصل إلى عشرة مفاعلات نووية جديدة بحلول عام 2050. وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الطلب العالمي على مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة، ما يضع كندا في موقع الريادة ضمن المشهد الطاقوي الدولي.

في مؤتمر صحفي عُقد بمدينة نيوماركت، أوضح وزير الموارد الطبيعية تيم هودغسون أن الخطة تمثل فرصة استثمارية هائلة تمكن البلاد من تعزيز قدراتها التصديرية في قطاع الطاقة النووية. وأكد أن هذه المبادرة لا تهدف إلى إثارة المخاوف، بل تسهم في تعزيز الهوية الوطنية لكندا وإبراز قدراتها الهندسية والتقنية.

كما أشارت الصحيفة الكندية “نشنال بوست” إلى أن استراتيجية الطاقة النووية لم تُعرض رسمياً على رئيس الوزراء مارك كارني، وذلك حفاظاً على قواعد تضارب المصالح الصارمة. فقد شغل كارني سابقاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة بروكفيلد، التي شاركت في الاستحواذ على شركة ويستنجهاوس إلكتريك في عام 2023، واحدة من أكبر الشركات النووية على مستوى العالم.

تسعى الحكومة من خلال هذه الخطة إلى مضاعفة القدرة الاستيعابية لشبكة الكهرباء الكندية، وتوجيه الجهود نحو تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول منتصف القرن. وعلى الرغم من عدم وجود تمويلات مالية جديدة في الوقت الحالي، فقد تعهدت الحكومة بإصدار سياسة تمويل واضحة بحلول أبريل 2027 تحدد شروط الدعم الفيدرالي وأدوات التمويل المتنوعة للمشروعات النووية المستقبلية.

تُعد الطاقة النووية جزءاً أساسياً من استراتيجية الكهرباء الحكومية الكبرى التي أُعلنت مؤخراً، وهي تُعَدُّ الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف الاقتصاد العالمي المتعلق بالتحول إلى طاقة خالية من الانبعاثات. إذا نجحت كندا في تنفيذ هذه الخطة، فإنها قد تشكل نموذجاً يُحتذى به للدول الساعية لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق التنمية المستدامة على مستوى عالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى