منجم غارا جبيلات: الجزائر تُرسخ تحولها الاقتصادي بمشروع تاريخي في تندوف

أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن مشروع استغلال منجم غارا جبيلات بولاية تندوف يمثل نقطة تحول مفصلية في الخارطة الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، لا سيما في الجنوب الغربي. جاء هذا التأكيد خلال زيارة ميدانية قادته إلى المنطقة، حيث شدد على أن البلاد قد شرعت فعليًا، بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في تفعيل ثرواتها المنجمية واستغلالها لخدمة التنمية الوطنية.
وأوضح سعيود، في تصريح صحفي، أن استغلال منجم غارا جبيلات دخل مرحلته الفعلية في زمن قياسي، وهو ما يجسد رؤية الدولة الطموحة نحو تثمين الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية الشاملة. يعتبر هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليص التبعية للمحروقات.
ورافق الوزير سعيود خلال هذه الزيارة وفد وزاري رفيع المستوى، ضم وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، إضافة إلى كاتبة الدولة المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، ما يؤكد الأهمية التي توليها الحكومة لهذا المشروع الحيوي.
وأشار الوزير إلى أن التوجه المستقبلي سيشمل أيضًا استغلال منجم الفوسفات ببلاد الحدبة شرق البلاد، في إطار رؤية وطنية متكاملة. كما سلط الضوء على الإنجازات المحققة في مجال البنية التحتية، حيث يُرتقب دخول الخط المنجمي حيز الخدمة قريبًا، والذي سيربط منجم غارا جبيلات بالشبكة الوطنية للسكك الحديدية لنقل خام الحديد من أقصى الجنوب الغربي إلى وهران ثم إلى باقي ولايات الوطن.
وعبر سعيود عن فخره البالغ بإنجاز خط سكة حديدية بطول يقارب 940 كيلومترًا في أقل من سنتين، معتبرًا أن استغلال منجم غارا جبيلات كان حلمًا بعيد المنال للجزائريين، ولكنه أصبح اليوم واقعًا ملموسًا بفضل التزام الدولة، والاعتماد على الكفاءات والشركات الجزائرية من حيث الموارد البشرية والإمكانيات المادية.
كما ثمن الدور المحوري للإطارات الوطنية والشباب الجزائري في تجسيد هذه المشاريع الاستراتيجية، مؤكدًا أن هذه الإنجازات ستفتح آفاقًا واسعة لاقتصاد وطني متنوع ومستدام، يرتكز على الاستفادة المثلى من الثروات الطبيعية الكامنة.
واستُهلت الزيارة بمعاينة محطة القطار بعاصمة ولاية تندوف، ثم رحلة تجريبية بالقطار نحو غارا جبيلات، وتفقد مشروع السكة الحديدية ومحطة القطار بالمنطقة، قبل اختتامها بمعاينة موقع شحن أولى دفعات خام الحديد. تجسد هذه الزيارة الميدانية حرص السلطات على المتابعة الدقيقة للمشاريع الكبرى التي تدعم التنمية الشاملة للبلاد.




