وزير الري يشدد على مكافحة توصيلات المياه غير الشرعية في أم البواقي وتحسين الخدمة العمومية

شهدت ولاية أم البواقي أمس زيارة عمل وتفقد لوزير الري، طه دربال، الذي أكد خلالها على ضرورة التصدي بحزم لظاهرة التوصيلات غير الشرعية للمياه. هذه الظاهرة، التي وصفها بالخطيرة وغير المقبولة، تقوض الجهود المبذولة لتحسين الخدمة العمومية للمياه وتزويد المواطنين بها بشكل عادل ومستدام.
استعرض الوزير دربال خلال اجتماعه مع مسؤولي القطاع بولاية أم البواقي التحديات الراهنة، مشدداً على وجود إرادة سياسية قوية، تنفيذاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، لضمان وصول المياه الصالحة للشرب إلى جميع المواطنين. وأشار إلى أن الدولة سخرت إمكانات ضخمة واستثمرت في مشاريع كبرى لتحقيق هذا الهدف، مما يجعل سرقة المياه عبر التوصيلات غير الشرعية أمراً غير أخلاقي وغير قانوني يهدر المال العام ويحرم الآخرين من حقهم.
في سياق متصل، أسدى الوزير تعليمات صارمة لمحاربة هذه الظواهر التي تتسبب في معاناة المواطنين، مؤكداً أن التصدي لها واجب أخلاقي وقانوني. ولا يمكن قبول إنجاز مشاريع ضخمة لتزويد السكان بالمياه دون محاربة ظاهرة سرقة المياه بشكل فعال، حفاظاً على المال العام وضماناً للعدالة في التوزيع.
وفي إطار تحسين الخدمة العمومية للمياه، وجه دربال دعوة للمدير العام للجزائرية للمياه (المؤسسة الوطنية المتخصصة في توزيع المياه) لتنظيم حملة واسعة النطاق لإصلاح تسربات المياه المنتشرة بولاية أم البواقي. تتطلب هذه الحملة تسخير كافة الوسائل اللازمة وإشراك الولايات المجاورة لإعطاء دفع حقيقي لهذه العملية الحيوية، والحد من الهدر الكبير للموارد المائية.
كما تفقد وزير الري محطة معالجة المياه المستعملة ببلدية عين مليلة، والتي تعالج أكثر من 16 ألف متر مكعب يومياً. وشدد الوزير على أهمية استخدام المياه المعالجة في الأغراض الفلاحية والصناعية، كونها تمثل مصدراً غير تقليدي قيماً للمياه، مع التأكيد على ضرورة الصيانة الدورية لهذه المنشأة وتأمينها لضمان ديمومتها وفعاليتها في دعم التنمية المحلية. هذه الإجراءات تعكس التزام القطاع بتوفير مياه نظيفة ومستدامة لكل جزائري.




