الأمن الجزائري يحبط تهريب 700 ألف قرص إكستازي بميناء بجاية ويفكك شبكة إجرامية دولية

تكللت جهود مصالح شرطة الحدود والجمارك بميناء بجاية بتنسيق عملياتي محكم، بإحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة من المخدرات التصنيعية إلى التراب الوطني. يمثل هذا الإنجاز الأمني البارز ضربة موجعة للشبكات الإجرامية التي تسعى لإغراق المجتمع الجزائري بالسموم وتستهدف بالأساس فئة الشباب.
وأفاد بيان رسمي صادر عن المصالح المعنية بأن كمية المخدرات المضبوطة تجاوزت 700 ألف قرص من نوع “إكستازي”، بوزن إجمالي يقارب 320 كيلوغرامًا. وقد انطلقت هذه الشحنة الخطيرة عبر رحلة بحرية من أحد الموانئ الفرنسية خلال الأسبوع الماضي، في محاولة يائسة لاستغلال مسالك التهريب الدولية والالتفاف على الرقابة الصارمة.
تم اكتشاف هذه الكمية الهائلة من المخدرات بفضل كفاءة جهاز السكانير المتطور المشترك بين الشرطة والجمارك في ميناء بجاية، والذي أثبت فعاليته القصوى في كشف عمليات التهريب المعقدة. كانت الأقراص السامة مخبأة باحترافية ودقة متناهية داخل تجاويف سرية مبتكرة في هياكل ثلاث مركبات سياحية قادمة من فرنسا. وقد أدت هذه العملية النوعية إلى توقيف سائقي المركبات الثلاثة فورًا، وهم امرأتان ورجل، حيث باشرت التحقيقات الأولية معهم.
وسعياً لاستكمال التحقيقات وتفكيك الشبكة كليًا ومنع انتشار سمومها، نفذت الفرق الأمنية المختصة سلسلة من المداهمات والعمليات المتزامنة في ولايات بجاية والجزائر العاصمة ومدينة سطيف. أسفرت هذه العمليات عن تفكيك الهيكل التنظيمي للشبكة الإجرامية بشكل كامل، وتوقيف 17 شخصًا إضافيًا يُشتبه في تورطهم، من بينهم امرأة أخرى، ما يؤكد الطابع المنظم لهذه العصابة.
كما تمكنت المصالح الأمنية من ضبط واسترجاع 18 مركبة متنوعة الأنواع، كانت تستخدم في عمليات النقل والتهريب، إلى جانب مبالغ مالية ضخمة بلغت 202 مليون سنتيم جزائري و2980 يورو من العملة الصعبة، وهي عائدات أنشطتهم الإجرامية. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على أجهزة حساسة تستخدم في أنشطتهم غير المشروعة، وثلاثة أسلحة نارية، ومجموعة من الأختام والدمغات والطوابع المقلدة التي كانت تستخدم للتزوير وتسهيل عمليات التهريب.
وأشار البيان إلى أن التحقيقات الموسعة ما زالت مستمرة لتحديد هوية باقي عناصر هذه الشبكة الدولية الخطيرة، سواء كانوا داخل الوطن أو خارجه، والعمل على توقيفهم لتقديمهم للعدالة. وقد تم تقديم جميع المشتبه فيهم الذين تم توقيفهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي أمحمد لمتابعتهم قضائيًا بالجرائم المنسوبة إليهم، مؤكدًا التزام الجزائر الصارم بمكافحة تهريب المخدرات وتجفيف منابع الجريمة المنظمة لحماية أمن واستقرار البلاد.




