الجزائر تعلن عن برنامج سكني ضخم يضم 360 ألف وحدة سكنية وتجهيزات عمومية في قانون المالية 2026

كشف وزير السكن والعمران والمدينة، السيد محمد الطارق بلعريبي، عن تفاصيل برنامج سكني طموح يستهدف إنجاز 360 ألف وحدة سكنية بمختلف الصيغ، وذلك ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026. يمثل هذا الإعلان خطوة هامة في جهود الدولة لتلبية الطلب المتزايد على السكن وتحسين ظروف معيشة المواطنين في الجزائر.
جاء هذا التصريح خلال جلسة استماع عقدتها لجنة المالية يوم الاثنين، حيث أوضح الوزير أن هذا البرنامج يتوزع على عدة محاور لتشمل شرائح واسعة من المجتمع. ويشمل ذلك إنجاز 10 آلاف وحدة سكنية بصيغة العمومي الإيجاري، بالإضافة إلى 30 ألف سكن ريفي لدعم سكان المناطق النائية.
كما يتضمن برنامج السكن الجديد خطة لإنجاز 300 ألف وحدة سكنية بصيغة البيع بالإيجار “عدل”، وهي الصيغة التي تحظى بإقبال كبير من المواطنين الباحثين عن تملك سكناتهم بأسعار ميسرة. وإلى جانب ذلك، سيتم تخصيص برنامج لـ 20 ألف إعانة مالية في إطار التجزئات الاجتماعية، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتسهيل حصولهم على قطع أراضٍ صالحة للبناء.
ولم يقتصر البرنامج على الوحدات السكنية فحسب، بل شمل أيضًا تطوير البنية التحتية والمرافق العمومية الأساسية. فقد أشار الوزير إلى تخصيص برنامج لإنجاز 430 تجهيزًا عموميًا حيويًا، موجهة خصيصًا للأحياء السكنية المدمجة والأقطاب الحضرية الجديدة. تتوزع هذه التجهيزات على 200 مدرسة ابتدائية، و80 متوسطة، و50 ثانوية، مما يعزز من جودة التعليم في المناطق الجديدة.
كما يشمل برنامج التجهيزات 30 عيادة متعددة الخدمات لضمان توفير الرعاية الصحية اللازمة للسكان، إضافة إلى 30 مقرًا لفرق الدرك الوطني و40 مقرًا للأمن الوطني، لتعزيز الأمن والاستقرار في هذه التجمعات السكنية الجديدة. يعكس هذا النهج الشمولي رؤية الحكومة في توفير بيئة عيش متكاملة ومستدامة للمواطنين.
يؤكد هذا البرنامج الضخم على التزام الدولة بتحقيق التنمية الشاملة وتحسين الإطار المعيشي للمواطن الجزائري، من خلال توفير السكن اللائق والبنى التحتية الضرورية. ومن المتوقع أن يساهم هذا المخطط الطموح، الذي سيعرض ضمن قانون المالية 2026، في دعم القطاع العمراني وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمجتمع ككل.




