هبوط اضطراري بمطار الجزائر الدولي لطائرة تونسية لإنقاذ مسافرة مغربية بعد وعكة صحية

شهد مطار الجزائر الدولي هواري بومدين اليوم الثلاثاء، حادثة استدعت تدخلًا سريعًا وتطبيقًا دقيقًا لبروتوكولات السلامة الجوية، وذلك إثر هبوط اضطراري لطائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية. جاء هذا الإجراء بعد تعرض مسافرة مغربية لوعكة صحية مفاجئة أثناء الرحلة، مما استوجب إجلاءها الفوري لتلقي العناية الطبية اللازمة.
تفاصيل الحادثة بدأت عندما كانت الطائرة، التي لم يكشف عن وجهتها الأصلية، تحلق في الأجواء الجزائرية. وفجأة، ساءت الحالة الصحية لإحدى المسافرات المغربيات على متنها، ما دفع قائد الطائرة إلى اتخاذ قرار عاجل بالتوجه نحو أقرب مطار، وهو مطار الجزائر الدولي، لضمان سلامة الراكبة وتقديم المساعدة الطبية في أسرع وقت ممكن. هذا القرار يعكس التزام شركات الطيران بمعايير السلامة الدولية وحماية الركاب.
فور إبلاغ برج المراقبة الجوية بمطار الجزائر بالوضع، تم تفعيل خطة الطوارئ الأرضية على الفور. استعدت فرق الحماية المدنية والطواقم الطبية المتخصصة في المطار لاستقبال الطائرة وتقديم الإسعافات الأولية. بمجرد هبوط الطائرة بسلام، سارع أعوان الحماية المدنية إلى الصعود على متنها وقاموا بإجلاء المسافرة المصابة بسرعة ومهنية عالية.
تم نقل المسافرة إلى المستشفى الجامعي مصطفى باشا، أحد أكبر المستشفيات في العاصمة الجزائرية، حيث تلقت الرعاية الطبية الفورية لتقييم حالتها وتقديم العلاج اللازم. وقد أكدت إدارة المطار، في بيان صادر عنها، أن الحادث اقتصر على المسافرة المعنية ولم يسجل أي إصابات أخرى بين الركاب أو أفراد الطاقم.
بعد التأكد من سلامة جميع الركاب والطاقم، وبعد انتهاء الإجراءات اللوجستية والتحقق من جاهزية الطائرة، استأنفت الرحلة مسارها الطبيعي نحو وجهتها الأصلية، وذلك بعد تأخير بسيط ناتج عن الظروف الطارئة. تؤكد هذه الحادثة على أهمية التنسيق الفعال بين شركات الطيران والمطارات والجهات الصحية لضمان الاستجابة السريعة والفعالة لأي طارئ قد يهدد سلامة المسافرين.




