مصر: المقاهي الشعبية مركز مشجعي الفراعنة في كأس العالم 2026

تحت أضواء كأس العالم 2026، تجسدت روح المنافسة والتشجيع في شوارع مصر، حيث ارتفعت أصوات المبارزات الكروية في المقاهي الشعبية. منذ انطلاق البطولة التي تجري في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فتن الشاب مينا ثروت، ذو الثلاثين عاماً، بلياليها المليئة بالحماس. بتخطيط مسبق، يستعد لاستقبال كل مباراة برفقة أصدقائه من مختلف أنحاء المعادي، حيث اعتادوا على السهر ومشاهدة ألعاب المنتخب المصري بكل شغف.
يقول مينا: ‘كرة القدم تشكّل جسرًا لتواصل الأصدقاء في أوقات استثنائية. نحرص على مشاهدة مباريات المنتخب الوطني في جو تسود فيه الحماسة والمودة.’ يعد الآخرون من أقربائه وزملاء العمل حريصين أيضًا على السهر، مستعدين لتحدي الإرهاق.
الزيارات للمقاهي الشعبية ليست مجرد تجربة مشاهدة، إنها طقوس متعلّقة بالوطن والهوية. يقول أحد رواد مقهى شعبي في حي حلوان: ‘ندعو أصدقائنا ونحضر الأكلات الخفيفة مثل اللب والفول السوداني، ونضع علم مصر أمامنا، لنشعر بالأجواء.’
تزايدت أعداد المشجعين في المقاهي، حتى تحولت بعض الشوارع إلى مدرجات مفتوحة، حيث نُظمت فعاليات مشاهدة جماعية لمباريات الفراعنة. الدكتور سعيد صادق، أستاذ الاجتماع، أشار إلى أن متابعة مباريات البطولة هي تجسيد لمشاعر الانتماء، حيث يتلاقى المصريون في حبهم لمنتخبهم الوطني. يتجلى هذا في أجواء المباريات، حيث تصدح الهتافات وتظهر مظاهر الفرح بشكل ملحوظ.
وبينما تتباين أسعار المشروبات، بات من الواضح أن المقاهي الشعبية تحتل مركز الصدارة في جذب المشجعين، حيث ينتظرون بشغف وكلهم أمل في أن يحمل المنتخب المصري راية الانتصار في المباريات المقبلة. تشهد الأجواء في المقاهي أوقاتًا متناغمة بين الصراخ الشغوف والضحكات، مما يعبر عن رغبة المصريين في تحقيق الحلم الكروي.
لذا، تعتبر هذه اللحظات في كأس العالم بمثابة تجمعات جماعية تعكس الروح الوطنية، مؤكدين أن كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل هي حياة ومشاعر تترابط معًا. مع استعداد مصر لمواجهة منافسيها، يبقى الشغف والتشجيع متجددين في قلوب عشاق الكرة.