الرياضة

مصطفى براف يؤكد دور ألعاب البحر الأبيض المتوسط في بناء جسور التقارب بين شعوب القارات الثلاث

في رؤية ملهمة من مدينة تارانتو الإيطالية، أكد مصطفى براف، رئيس جمعية اللجان الأولمبية الوطنية الإفريقية، أن ألعاب البحر الأبيض المتوسط تتجاوز مفهوم المنافسة الرياضية التقليدية لتشكل منصة فريدة للتعاون والحوار وتعميق الروابط الإنسانية بين شعوب المنطقة.

شدد براف على أن هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، التي تجمع دولاً من قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، تجسد نموذجاً حياً للتنوع والتعايش السلمي. فقد اعتبر أن الرياضة تمتلك قدرة سحرية على تحويل الاختلافات الظاهرية إلى عامل رئيسي للتقارب وبناء الثقة، مما يسهم في إرساء علاقات مستدامة. واستذكر براف مسيرته الطويلة مع ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي بدأت كرياضي في دورة الجزائر عام 1975، ثم كمسؤول تقني وإداري، مؤكداً على الطابع الاستثنائي لهذه الألعاب التي تحتضن ثلاث قارات مختلفة.

في دعوة صريحة لتعزيز التكاتف، حث براف على استغلال هذا التقارب التاريخي لدعم التعاون الرياضي بين اللجنة الأولمبية الوطنية، مشيراً إلى أهمية تبادل الخبرات، تطوير برامج التكوين، وتحضير الرياضيين على أعلى المستويات، بالإضافة إلى تشجيع الابتكار في شتى المجالات. وفي معرض حديثه عن احتياجات اللجان الأولمبية الوطنية، أوضح أن التحديات المشتركة لا تلغيها الاختلافات في الإمكانات، مؤكداً على ضرورة بناء مؤسسات قوية، تنمية الكفاءات، تسريع التحول الرقمي، وتنويع مصادر التمويل، لضمان وصول عادل للخبرات والفرص.

ولم يغفل براف أهمية إشراك جميع اللجان الأولمبية الوطنية في عملية صنع القرار، مؤكداً أن قوة الحركة الأولمبية تستمد من المشاركة الفعالة، حيث لا ينبغي أن يبقى أي صوت على الهامش. كما وجه رسالة للأسرة الأولمبية العالمية، داعياً إياها لمواكبة التغيرات المستقبلية مع التمسك بالقيم الأولمبية الجوهرية التي تجمع الناس وتتجاوز أي خلافات.

في ختام كلمته، دعا براف إلى منح الرياضيين دوراً محورياً أكبر في تحديد مستقبل الحركة الأولمبية، وإعدادهم لتولي زمام المسؤولية القيادية مستقبلاً. فخبراتهم وأصواتهم تمثل ركيزة أساسية لبناء حركة أولمبية أكثر قوة وتوازناً، قادرة على تحقيق رسالتها النبيلة في توحيد العالم عبر الرياضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى