وزيرا الداخلية والصحة في قلب الحدث ببني عباس: معاينة دقيقة ومطالبة بتحقيق معمّق ورعاية شاملة للمصابين

في استجابة فورية وحاسمة لتداعيات الحادث الأليم الذي شهدته ولاية بني عباس، تنقّل كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السيد السعيد سعيود، ووزير الصحة، السيد محمد صديق آيت مسعودان، يوم أمس، إلى موقع الكارثة. هذه الزيارة الرسمية تأتي لتأكيد التزام الدولة الجزائرية بسلامة مواطنيها والتكفل السريع بالظروف الطارئة.
بدأ الوزيران جولتهما بتوجههما إلى ولاية بشار، حيث قاما بالاطمئنان على حالة ضحايا وجرحى الحادث الذين تم نقلهم إلى المؤسسات الاستشفائية هناك. وبعد تلقي التقارير الأولية، واصلا طريقهما برًّا في رحلة تجاوزت مسافتها 400 كيلومتر، متوجهين نحو منطقة تبلبالة، epicenter الحادث، للوقوف عن كثب على تفاصيله.
لدى وصولهما إلى موقع حادث بني عباس، أجرى الوزيران معاينة دقيقة للمكان، واستمعا إلى الشروحات المقدمة من قبل السلطات المحلية ومصالح الأمن والحماية المدنية. وقد شددا على ضرورة فتح تحقيق معمّق وشفاف لتحديد الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوقوع هذا الحادث المأساوي. هذا التحقيق يهدف إلى كشف أي تقصير محتمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
كما شملت الزيارة تفقد المؤسسة الاستشفائية بتبلبالة، حيث زار الوزيران المصابين للاطمئنان على حالتهم الصحية. وقد دعا الوزيران إلى توفير أقصى درجات الرعاية الطبية المثلى لجميع الجرحى، مؤكدين على تسخير كل الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لضمان التكفل الأمثل بهم وعودتهم إلى حياتهم الطبيعية في أقرب الآجال. الجهود المبذولة تعكس حرص الدولة على صحة وسلامة مواطنيها في كل الظروف.
تأتي هذه الزيارة لتؤكد على التضامن الحكومي مع أهالي المنطقة المتضررين، وتعكس عزم السلطات على معالجة تبعات الحادث بكل جدية وشفافية، مع مواصلة العمل على تعزيز آليات الوقاية والسلامة العامة في جميع أنحاء التراب الوطني، لتجنب وقوع حوادث مماثلة في المستقبل.




