الأخبار الوطنية

الجزائر: سايحي يؤكد على التحول الرقمي للضمان الاجتماعي ووضع حد لطوابير الانتظار

شهدت الجزائر مؤخرًا تأكيدًا حكوميًا صارمًا على ضرورة تسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع الضمان الاجتماعي، وذلك بهدف الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن الجزائري والقضاء نهائيًا على مظاهر الاكتظاظ وطوابير الانتظار الطويلة. ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد عبد الحق سايحي، اجتماعًا تقييميًا هامًا خُصص لمتابعة وتقييم نشاطات الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حيث شدد على محورية الرقمنة في تحقيق هذه الأهداف.

افتُتح الاجتماع بعرض شامل قدمه المدير العام للصندوق، استعرض خلاله حصيلة الأداء لشهر ديسمبر 2025، بالإضافة إلى الخطوط العريضة للمخطط الاستراتيجي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2030. ركز هذا المخطط بشكل خاص على تحديث أنماط التسيير، تعميم الرقمنة في جميع الخدمات، والارتقاء بمستوى الخدمة العمومية لتلبية تطلعات المؤمن لهم اجتماعيًا.

يأتي هذا اللقاء في إطار حرص الوزير على المتابعة الدورية لنجاعة آليات التسيير المعتمدة وقياس مؤشرات الأداء، بهدف ضمان تنفيذ التوصيات الرامية إلى تبسيط الإجراءات وتسريع معالجة الملفات، وهو ما سيسهم بشكل مباشر في القضاء على طوابير الانتظار المعهودة داخل مرافق القطاع.

وفي ذات السياق، أسدى الوزير سايحي تعليمات صارمة عقب المناقشات، أبرزها تكثيف الخرجات الميدانية لمختلف هياكل ومرافق الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، للوقوف على جودة التكفل بالمؤمن لهم اجتماعيًا. كما دعا إلى تنظيم زيارات دورية ومنتظمة للمؤسسات المتعاقدة مع الصندوق، للتأكد من احترامها لمعايير التكفل الصحي بالمؤمن لهم وذوي حقوقهم.

أكد الوزير على ضرورة المعالجة الفورية والفعّالة لملفات وطلبات الأداءات، مع ضمان حصول المستفيدين على حقوقهم كاملة وفي الآجال المحددة. وشدد بشكل خاص على ضرورة الاعتماد الكلي والحصري على المنصات الرقمية التفاعلية في استقبال جميع الطلبات ومعالجة الانشغالات، بما يتيح تقديم الخدمات عن بُعد ويضع حدًا نهائيًا للتعاملات الورقية. هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز الشفافية والسرعة في تقديم الخدمة العمومية.

إضافة إلى ذلك، حث سايحي على ترشيد النفقات وتحسين مردودية التسيير العام دون التأثير سلبًا على حقوق المرتفقين أو جودة الأداءات المقدمة. وفي مجال الموارد البشرية، دعا إلى الاستثمار في تطوير العنصر البشري من خلال برامج التكوين المتواصل، خاصة التكوين عن بُعد الذي يتوج بشهادات مهنية، مما يمكن العمال من تطوير كفاءاتهم والتدرج في مسارهم المهني.

في ختام الاجتماع، جدد وزير العمل تأكيده على أن تحسين الخدمة العمومية، والتخلص من الطوابير وقاعات الانتظار، والانتقال الشامل إلى الخدمات الرقمية عن بُعد، يمثل ركيزة استراتيجية أساسية ضمن خطط عمل الوزارة. وأشار إلى متابعته الشخصية والمستمرة لتنفيذ هذه التوجيهات، بهدف ضمان منظومة ضمان اجتماعي عصرية، فعّالة، وقريبة من المواطن الجزائري في كل مكان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى