الجزائر: الوزير الأول يوضح أهداف التعديل التقني للدستور ومراجعة قانون الانتخابات

شهد قصر الأمم بالجزائر العاصمة انطلاق ندوة هامة أشرف عليها الوزير سيفي غريب، خصصت لمناقشة مشروعَي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات. تعكس هذه المبادرة التزام الدولة الجزائرية الراسخ بتعزيز مسارها الديمقراطي وتوطيد مبادئ دولة القانون، بما يضمن استجابة المنظومة القانونية لتطلعات المواطنين وتطلعات الأجيال القادمة.
أكد الوزير الأول في كلمته الافتتاحية بهذه المناسبة الهامة أن هذه المحطة التشريعية تجسد الإرادة السياسية الراسخة لمواصلة بناء دولة حديثة قوية. شدد على أن الهدف الأسمى هو ترسيخ مؤسسات دستورية راسخة تستند إلى أسس رصينة من الشفافية والعدالة، وتواكب التطورات المستمرة التي يشهدها المجتمع الجزائري على كافة الأصعدة. كما أكد على أهمية تطوير الإطار القانوني ليتناغم تمامًا مع آمال وطموحات الشعب الجزائري.
وأشار الوزير إلى أن دستور 2020، الذي جاء بمبادرة من رئيس الجمهورية، يمثل مكسباً تاريخياً للأمة وخطوة جوهرية في المسار الديمقراطي للبلاد. وأوضح أن الغاية الأساسية من إطلاق هذا التعديل التقني للدستور تتركز بالدرجة الأولى على تدقيق وضبط بعض الأحكام الإجرائية القائمة التي قد تكون بحاجة إلى توضيح. ويهدف هذا التعديل أيضاً إلى معالجة التفاصيل العملية التي كشفت عنها التجربة الميدانية خلال فترة تطبيق الدستور، وسد أي ثغرات قانونية أو إجرائية قد تكون ظهرت، لضمان سلاسة وفعالية العمل المؤسساتي.
ويأتي هذا المسعى الدستوري لضمان فعالية تطبيق النصوص الدستورية الحالية على أرض الواقع، وتعزيز الاستقرار القانوني الذي يعد ركيزة أساسية لاستمرارية المسار الديمقراطي وتعميق أسس الحوكمة الرشيدة. أكد الوزير الأول أن هذه التعديلات المبرمجة تهدف إلى تحقيق تطلعات الجزائريين في بناء دولة قوية ومزدهرة ضمن إطار دولة القانون والمؤسسات، مؤكداً التزام الحكومة بمراجعة المنظومة القانونية بشكل دوري لتكون أكثر شمولية واستجابة لاحتياجات المجتمع. هذه الخطوة تعكس رؤية استشرافية لتعزيز الديمقراطية وضمان مستقبل أفضل للبلاد.




