الأخبار الوطنية

الحماية المدنية بسطيف: تفاصيل إنقاذ ناجح لثلاثة شبان تائهين بجبل بابور في عملية بحث واسعة

شهدت ولاية سطيف عملية إنقاذ ناجحة قامت بها مصالح الحماية المدنية، تمكنت خلالها من العثور على ثلاثة شبان تاهوا بجبل بابور الشاهق منذ الساعات الأولى من ليلة البارحة. هذه العملية التي استمرت لساعات طويلة كشفت عن تضافر جهود عدة أطراف لضمان سلامتهم.

تلقّت وحدات الحماية المدنية بسطيف، وتحديدًا وحدة بابور، بلاغًا بفقدان ثلاثة شبان تتراوح أعمارهم بين 17 و18 سنة في منطقة جبل بابور، وهو ما استدعى استنفارًا عاجلاً. وعلى الفور، انطلقت فرق البحث بقيادة رئيس الوحدة، لتمشيط المنطقة الوعرة ذات التضاريس الصعبة ومسالكها المتعرجة شمال الولاية، في ظروف معقدة.

شارك في هذه العملية الواسعة، إلى جانب عناصر الحماية المدنية، كل من رئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي، وقائد الثكنة العسكرية لجوادة، إضافة إلى فرقة الدرك الوطني وعناصر الغابات. كما لعبت مجموعة من شباب المنطقة المرشدين دورًا حيويًا في توجيه فرق البحث بفضل معرفتهم العميقة بمسالك الجبل، مما ساهم بشكل كبير في تسريع عملية العثور على المفقودين.

تكللت جهود البحث والتنسيق بالنجاح، حيث عُثر على الشبان الثلاثة حوالي الساعة الثامنة والنصف مساءً بدوار بني بزاز. وقد تبين أن أحدهم كان مصابًا في الرجل والمعصم والرأس، بينما كان الثاني يعاني من تعب شديد وإرهاق جراء التجوال الطويل في الجبل، فيما لم يصب الثالث بأذى. صدر بيان حول الواقعة على صفحة المديرية العامة للحماية المدنية بفيسبوك، ويمكنكم الاطلاع عليه عبر الرابط https://www.facebook.com/DGPC0019/posts/847776018103296?ref=embed_post لتفاصيل أوسع.

عقب العثور عليهم، تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في عين المكان، ثم نقلوا إلى استعجالات العيادة الصحية ببابور حوالي الساعة العاشرة وخمسة وأربعين دقيقة مساءً لتلقي الفحوصات والرعاية الطبية اللازمة. وتؤكد هذه الحادثة على أهمية سرعة الاستجابة والتنسيق المحكم بين مختلف الهيئات لضمان سلامة المواطنين.

وفي ختام هذه العملية، جددت مصالح الحماية المدنية تحذيراتها المتكررة بشأن مخاطر الجولات والمغامرات في المناطق الجبلية الوعرة، خاصة لغير الرياضيين المتخصصين. وشددت على ضرورة التخطيط المسبق للمسارات وتوفر المعدات اللازمة وعدم التهاون في إجراءات السلامة، حفاظًا على أرواح المتجولين وتجنبًا لوقوع حوادث مماثلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى