الولايات المتحدة تواجه عاصفة شتوية عنيفة: ارتفاع عدد الوفيات وتعطيل واسع النطاق

تشهد الولايات المتحدة الأمريكية عاصفة شتوية، تسببت في مصرع سبعة أشخاص على الأقل وأحدثت شللاً واسع النطاق في العديد من الولايات مع انخفاض حاد بدرجات الحرارة. هذه الأحوال الجوية القاسية تبرز التحديات المتزايدة التي تواجه البنية التحتية الأمريكية في ظل الظواهر المناخية المتطرفة.
أفادت شبكة CNN الإخبارية بوقوع الوفيات نتيجة الصقيع الشديد ودرجات الحرارة المنخفضة التي ضربت البلاد. سجلت هذه الحالات وسط موجة برد قاسية تعم أنحاء واسعة من الولايات المتحدة، ما أدى إلى انتشار الصقيع وتأثر حياة الملايين. الضحايا لقوا حتفهم جراء التجمد أو انخفاض حرارة الجسم، مما يسلط الضوء على خطورة هذه الظروف.
توزعت الوفيات في عدة مناطق؛ أعلن كيرك واتسون، عمدة أوستن بتكساس، عن وفاة شخص تجمدًا. كما أكدت وزارة الصحة بلويزيانا وفاة شخصين نتيجة انخفاض حرارة الجسم بعد عاصفة قوية اجتاحت الولاية. دفعت هذه الحوادث السلطات المحلية لإصدار تحذيرات عاجلة ودعوة المواطنين للتوجه إلى مراكز التدفئة المتاحة.
وصل تأثير العاصفة الشتوية إلى مستويات حرجة، مما دفع 21 ولاية أمريكية على الأقل لإعلان حالة الطوارئ. امتد نطاق التأثير على أكثر من 180 مليون شخص من نيو مكسيكو إلى ولاية ماين، وتسبب في إلغاء آلاف الرحلات الجوية، وأربك النقل الجوي والبري. كما أدت الظروف الجوية السيئة إلى إغلاق المدارس الحكومية في نيويورك يوم الاثنين.
تتوقع هيئة الأرصاد الجوية الوطنية استمرار تساقط ثلوج كثيفة وتكون جليد خطير يمتد من شرق تكساس إلى كارولاينا الشمالية، مع توقعات بوصول سمك الثلوج إلى 12 بوصة في وادي أوهايو والساحل الشرقي. هذا الوضع يزيد من تعقيدات إدارة الكوارث ويثير تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة التقلبات المناخية المتزايدة.
تضع هذه العاصفة الشتوية الأخيرة على المحك قدرة الولايات المتحدة على التكيف مع التغيرات المناخية، وتبرز الحاجة الملحة لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر والبنية التحتية المقاومة للظواهر الجوية المتطرفة. كما تثير هذه الأحداث نقاشًا أوسع حول التكلفة البشرية والاقتصادية المترتبة على تزايد وتيرة الكوارث الطبيعية عالميًا.




