الأخبار الوطنية

وزير الري يؤكد أهمية استغلال المياه المصفاة في السقي لتعزيز الأمن الغذائي بالجزائر

ترأس وزير الري، السيد لوناس بوزقزة، اليوم جلسة عمل هامة جمعت إطارات عليا من الديوان الوطني للسقي وصرف المياه والوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، بهدف استعراض وتقييم المشاريع الحالية وتحديد خارطة طريق واضحة لتعزيز إدارة الموارد المائية. ركز الاجتماع على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الاستفادة القصوى من البنى التحتية المائية، مع التأكيد بشكل خاص على دور المياه المصفاة في تحقيق الأمن الغذائي.

كشف المدير العام للديوان الوطني للسقي وصرف المياه خلال العرض الذي قدمه، عن حصيلة برنامج المؤسسة التنموي، والذي يضم تسع وثلاثين عملية متنوعة. تتوزع هذه العمليات بين أربعة عشر عملية دراسة لتحديد الجدوى والتخطيط، وخمس عشرة عملية إنجاز لمشاريع جديدة، بالإضافة إلى عشر عمليات مخصصة للتأهيل والتجديد للبنى التحتية الحالية، مما يعكس جهود الديوان في تحديث وتوسيع الشبكات.

في هذا السياق، شدد الوزير بوزقزة على الدور المحوري لتوسيع المساحات المسقية في دفع عجلة النشاط الفلاحي بالجزائر، مؤكداً أن ذلك يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي الوطني. ودعا الوزير إلى تطبيق صارم لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة باستعمال المياه المستعملة المصفاة في عمليات السقي، لما لها من قيمة اقتصادية وبيئية. كما أكد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون المشترك بين قطاع الري وقطاع الفلاحة لضمان تحقيق الأهداف الطموحة المسطرة في هذا المجال.

من جانبه، قدم المدير العام للوكالة الوطنية للسدود والتحويلات عرضاً مفصلاً حول الوضعية الراهنة لبرنامج الوكالة التنموي. أوضح العرض أن الوكالة تتولى متابعة مئة وثلاث وستين عملية تمويلها من ميزانية الدولة في إطار رخص الالتزام، إلى جانب ثلاث عمليات أخرى يتم تمويلها عن طريق قرض من الصندوق الوطني للاستثمار. وتتوزع هذه المشاريع بين برامج ومشاريع استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات التخزين والتحويل المائي في البلاد.

وبالمقابل، وجه الوزير تعليمات صارمة بضرورة تطهير مدونة المشاريع والتأكد من فعاليتها وضروريتها، مع التأكيد على المتابعة الدقيقة لكافة العمليات المسجلة. وحث على الحرص التام على استكمال المشاريع قيد الإنجاز وفقاً للمعايير التقنية المعتمدة وفي الآجال المحددة، لضمان جودتها وكفاءتها.

واختتم الوزير جلسة العمل بتوجيه تعليمات فورية بضرورة وضع المشاريع التي بلغت مراحلها النهائية حيز الخدمة في أقرب الآجال الممكنة. يهدف هذا الإجراء إلى تحسين الأداء العام للقطاع وتعزيز الخدمة العمومية المقدمة للمواطنين، والاستفادة المثلى من الاستثمارات الضخمة المنجزة لفائدة التنمية الاقتصادية المستدامة في الجزائر وتأمين مستقبل مائي وغذائي أفضل للبلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى