الجزائر تستضيف القمة الإفريقية الأولى للاتصالات والتكنولوجيا: مستقبل رقمي موحد

تستعد الجزائر العاصمة لاحتضان حدث تاريخي يعزز مكانتها كقطب إقليمي، حيث يستضيف المركز الدولي للمؤتمرات في الفترة الممتدة من 28 إلى 30 مارس المقبل، القمة الإفريقية الأولى للاتصالات والتكنولوجيا “Global Africa Tech”. يأتي هذا الملتقى الرائد تحت شعار “كل الشبكات، تقارب واحد”، ليرسم ملامح مستقبل الاتصالات الرقمية في القارة السمراء ويجمع نخبة من الفاعلين لبلورة رؤية إفريقيا موحدة رقمياً.
وبحسب ما نقلته وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية عن الإذاعة الوطنية، يعكس الشعار الرؤية الاستراتيجية الطموحة لإفريقيا رقمية متكاملة. ترتكز هذه الرؤية على تحقيق أقصى درجات التكامل بين الشبكات الأرضية والبحرية والفضائية، بهدف بناء منظومة اتصالات حديثة آمنة ومرنة ومستدامة، قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية وتلبية احتياجات القارة.
يمثل “Global Africa Tech” منصة رفيعة المستوى، تجمع كبار المسؤولين وصناع القرار في إفريقيا والعالم، بالإضافة إلى ممثلين عن كبرى الشركات التكنولوجية العالمية وخبراء دوليين. ستوفر هذه القمة فرصة حاسمة للمشاركين لمناقشة مستقبل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا، وتبادل الخبرات والأفكار، وتطوير استراتيجيات مشتركة لدفع عجلة التحول الرقمي في إفريقيا.
تركز فعاليات المنصة بشكل أساسي على تطوير البنية التحتية الإفريقية، من خلال تعزيز شبكات الألياف البصرية، وإطلاق مبادرات متقدمة في مجالات الاتصالات الفضائية والجوية. كما تشمل أجندة القمة تأمين الكابلات البحرية وربط الموانئ الذكية، وهي محاور أساسية لتعزيز الترابط القاري ودعم السيادة الرقمية للقارة، مما يؤسس لمستقبل مزدهر يعتمد على التكنولوجيا.
ووفقاً للوزارة، سيشهد هذا الحدث القاري مشاركة واسعة النطاق، حيث يتوقع حضور أكثر من خمسة آلاف مشارك من خمسة وأربعين دولة. كما سيشارك في القمة نحو خمسين وزيراً وصانع قرار، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الشركات التكنولوجية الرائدة والخبراء في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا والتحول الرقمي، مما يؤكد على أهمية الملتقى وتأثيره المحتمل.
إن استضافة الجزائر لهذه القمة تؤكد التزامها بدعم التنمية الرقمية في إفريقيا، وتوفر منبراً حيوياً لمناقشة التحديات والفرص في هذا القطاع الحيوي. من المتوقع أن تساهم مخرجات “Global Africa Tech” في تسريع وتيرة التحول الرقمي، وتحقيق الترابط القاري، وترسيخ مكانة إفريقيا في الاقتصاد الرقمي العالمي.




