عملية نوعية بميلة: حجز كميات ضخمة من الموز في إطار مكافحة المضاربة وحماية المستهلك

شهدت ولاية ميلة، وتحديداً بلدية فرجيوة، عملية رقابية نوعية يوم الأحد، أسفرت عن حجز كمية معتبرة من الموز، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة ظاهرة المضاربة غير المشروعة وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وتأتي هذه العملية في سياق الحملات المكثفة التي تشنها السلطات العمومية عبر التراب الوطني لضبط الأسواق والتصدي للمخالفات التجارية التي تضر بالاقتصاد الوطني والمستهلك.
نفذت العملية المشتركة المفتشية الإقليمية للتجارة بفرجيوة بالتنسيق المحكم مع المصالح الأمنية، واستهدفت تجار الخضر والفواكه المتخصصين في بيع مادة الموز. كشفت التحريات عن وجود عدة مخالفات تجارية جسيمة، أبرزها عدم الإعلان عن الأسعار والتعريفات، وهو ما يحرم المستهلك من حقه في معرفة تفاصيل السلعة وسعرها الحقيقي، إضافة إلى عمليات شراء البضاعة بدون فواتير، مما يشجع على التلاعب وتهرب الضرائب.
وقد بلغت الكمية الإجمالية للموز المحجوز 278.4 كيلوغرام، وقدرت قيمتها المالية بـ 131,873.68 دينار جزائري. في خطوة تعكس البعد الاجتماعي لهذه العمليات، تم تحويل الكمية المحجوزة بالكامل إلى اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري، لتوزيعها على الفئات المعوزة والمحتاجة، مؤكدة بذلك أن مكافحة المضاربة تخدم الصالح العام من جوانب متعددة.
وفي السياق ذاته، تم استدعاء التجار المتورطين في هذه المخالفات لإتمام الإجراءات الإدارية والقانونية اللازمة بحقهم. وتشدد مديرية التجارة لولاية ميلة والمصالح الأمنية على استمرار حملات الرقابة والتفتيش عبر كافة الأسواق ونقاط البيع، بهدف ضمان شفافية المعاملات التجارية وفرض احترام القوانين المنظمة للسوق.
هذه العملية تؤكد التزام السلطات الجزائرية بمحاربة كل أشكال الغش والاحتكار التي تؤثر سلباً على قوت المواطنين، وتبرز الدور الحيوي للرقابة التجارية في استقرار الأسواق وحماية الحقوق الاقتصادية للمستهلك الجزائري، وتدعو في الختام كافة المتعاملين الاقتصاديين إلى الامتثال للقوانين المعمول بها لتجنب أي ملاحقات قانونية.




