الأخبار الوطنية

بشار تحتفي بذكرى استشهاد العقيد لطفي ورفاقه: ملاحم الجبل وبطولات التحرير الوطني

شهدت ولاية بشار مؤخرًا فعاليات وطنية مهيبة إحياءً للذكرى السادسة والستين لاستشهاد القائد الباسل العقيد لطفي، واسمه الحقيقي دغين بن علي، ورفيقه الرائد فراج، محمد لواج، إلى جانب ثلة من رفاقهما الأبطال. هذه المناسبة التي جرت عند سفوح جبل بشار، تُعد محطة تاريخية بارزة لتخليد تضحيات من سطروا بدمائهم أروع ملاحم البطولة في سبيل حرية الجزائر وسيادتها.

أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، رفقة والي ولاية بشار، أحمد بن يوسف، على هذه المراسم الحافلة التي حضرها نجلا الشهيد العقيد لطفي وعدد غفير من المجاهدين القادمين من ولايات مختلفة، إلى جانب الأمين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، خليفة سماتي، وممثلي السلطات المدنية والعسكرية والقضائية وأعضاء البرلمان وممثلي الأسرة الثورية. وقد افتتحت الفعاليات عند النصب التذكاري للعقيد لطفي برفع العلم الوطني، تلاه الاستماع للنشيد الوطني، ثم وضع باقة من الزهور وقراءة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء الأبرار.

في كلمة مؤثرة بهذه المناسبة، أكد الوزير تاشريفت على الدور المحوري الذي لعبه العقيد لطفي ورفاقه في معركة جبل بشار، والتي اعتبرها نقطة تحول حاسمة أسهمت في كسر قيود الاستعمار وتغيير مجرى الأحداث لصالح الثورة التحريرية. مشددًا على أن تضحياتهم الجسام كانت السند الحقيقي للدفاع عن الوطن وصون حدوده، وأن ملاحمهم ستبقى خالدة في الذاكرة الوطنية، منارة للأجيال المتعاقبة.

كما أشار الوزير إلى أن هذه الذكرى التاريخية لا تقتصر على استحضار الماضي المجيد فحسب، بل تمثل أيضاً مناسبة لاستشراف مستقبل الجزائر الزاهر، مع التأكيد على التحولات الكبرى التي تشهدها البلاد حاليًا. وشدد على أن الجزائر، تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون، تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الشاملة وترسيخ أسس دولة الحق والقانون، وفاءً لتضحيات الأبطال. ولفت الانتباه إلى التعديل الأخير للدستور، الذي يعكس إرادة الدولة في تعزيز فعالية مؤسساتها الدستورية وحماية حقوق وحريات المواطنين، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن إحياء هذه المناسبات الوطنية يعزز الروح الوطنية في ذاكرة الأمة، ويغرس في نفوس الأجيال الجديدة معاني التضحية والفداء التي قدمها الشهداء والمجاهدون، لتبقى الجزائر حرة أبية ومنتصرة بفضل هذه القيم السامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى