الأخبار الوطنية

وزير العدل الجزائري في زيارة عمل حاسمة لإثيوبيا لتعزيز التعاون القضائي وتوقيع اتفاقيات هامة

يشرع وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، في زيارة عمل رسمية إلى جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية تستغرق يومي الأول والثاني من شهر أبريل 2026. تهدف هذه الزيارة الاستراتيجية إلى ترسيخ وتوسيع آفاق التعاون القضائي والقانوني بين الجزائر وإثيوبيا، البلدين اللذين تجمعهما روابط تاريخية عريقة ومصالح مشتركة متنامية.

ووفقاً لبيان صادر عن وزارة العدل الجزائرية، ستشهد هذه الزيارة التوقيع على حزمة من الاتفاقيات القانونية بالغة الأهمية. تتضمن هذه الحزمة ثلاث اتفاقيات رئيسية تتعلق بالتعاون القضائي في المجال المدني والتجاري، إضافة إلى اتفاقية خاصة بالتعاون القضائي في المجال الجزائي. كما سيتم إبرام اتفاقية ثالثة حول تسليم المجرمين، مما يعكس التزام البلدين بتعزيز العدالة ومكافحة الجريمة على المستوى الإقليمي والدولي.

إلى جانب هذه الاتفاقيات، من المرتقب التوقيع على مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المؤسساتي المباشر بين وزارتي العدل في كلا البلدين. يمثل هذا التوجه خطوة نحو تبادل الخبرات والتجارب في مجالات التشريع والتكوين القضائي والإدارة العدلية، مما يسهم في تطوير المنظومة القضائية لكلا الدولتين الشقيقتين. وتأتي هذه الخطوات لتفعيل آليات التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للجزائر وإثيوبيا ويعمق أواصر العلاقات الثنائية.

تعد هذه الزيارة تتويجاً لمسار طويل من التنسيق والتعاون المستمر بين الجزائر وإثيوبيا في المجالين القضائي والقانوني. فقد سبقتها زيارات متبادلة رفيعة المستوى، كان أبرزها زيارة وزير الدولة بوزارة العدل الإثيوبية، السيد بيلايهون ييرجا، إلى الجزائر في 16 ديسمبر 2025. كما استضافت الجزائر وفداً تقنياً إثيوبياً في الفترة من 14 إلى 18 ديسمبر من نفس العام، لإجراء الجولة الثالثة من المفاوضات المكثفة حول مشاريع هذه الاتفاقيات المشتركة التي سيتم التوقيع عليها حالياً.

تؤكد هذه الزيارة على الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر وإثيوبيا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال التعاون في قطاع العدالة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاتفاقيات في إرساء أسس متينة لتعاون قضائي مستدام، يعود بالنفع على مواطني البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاستراتيجية. يبقى الباب مفتوحاً لمتابعة التطورات والتأثيرات المستقبلية لهذه الشراكة على صعيد العلاقات الثنائية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى