الأخبار الوطنية

الوزير الأول يترأس اجتماع الحكومة: قرارات استراتيجية لتعزيز التنمية الشاملة بالجزائر

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء اجتماعًا هامًا للحكومة الجزائرية، خصص لدراسة مجموعة من الملفات الحيوية التي تمس مختلف جوانب التنمية الوطنية والمجتمع الجزائري. عكست هذه القرارات التزام السلطات بتحسين جودة الحياة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.

في مستهل الاجتماع، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد طبيعة الإعاقة ودرجتها، وسبل الوقاية منها. يندرج هذا المشروع ضمن تنفيذ أحكام القانون رقم 25-01 الصادر في 20 فيفري 2025، الخاص بحماية وترقية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. يهدف هذا النص إلى ترسيخ الوقاية المبكرة والمتعددة الاختصاصات من الإعاقة عبر استراتيجية وطنية متكاملة، تشمل تدابير طبية، علاجية، نفسية، تربوية، اتصالية واجتماعية، بما يضمن تكفلاً أفضل باحتياجات هذه الفئة الهامة من المجتمع.

على صعيد المشاريع الكبرى، درست الحكومة مشروع مرسوم تنفيذي يعدل مخطط المسار المتعلق بإنجاز نظام التزويد بالمياه المحلاة لبلديات ولايتي الجزائر والبليدة، انطلاقًا من محطة فوكة لتحلية مياه البحر. يأتي هذا التعديل نتيجة للصعوبات الفنية التي واجهت إنجاز المشروع، مؤكدًا حرص الحكومة على استكمال البنى التحتية الحيوية.

كما استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول بلورة وتثمين منتجات البحث والابتكار، التي تم تطويرها بمؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث. وقد أظهر العرض جاهزية هذه المنتجات للتصنيع والتسويق في قطاعات متنوعة مثل الفلاحة، الصناعات الغذائية، الطاقات المتجددة، الصحة، البيئة والتكنولوجيات الصناعية. يندرج هذا التوجه في إطار استراتيجي يهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي، ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار.

وفي سياق متصل، استمع أعضاء الحكومة إلى عرض حول إعادة هيكلة قطاع الطاقة والطاقات المتجددة. يهدف هذا المشروع إلى تكييف تنظيم القطاع مع التحديات الجديدة المتعلقة بتطور الطاقات المتجددة، التنقل الكهربائي والهيدروجين، مما يعكس إرادة السلطات العليا في البلاد للتعجيل بالانتقال الطاقوي وتعزيز الفعالية الطاقوية تحقيقًا لـ التنمية المستدامة.

كما درست الحكومة تقريرًا حول نتائج تقييم جهاز منحة البطالة بعد أربع سنوات من إطلاقه في فيفري 2022. أثبت الجهاز فعاليته كأداة أساسية لسياسة التشغيل، وتميز بتغطية واسعة وتسيير رقمي ناجع. وقد أشير إلى أن الجهاز سيواصل توفير دخل أدنى للباحثين عن شغل، حيث أعيد تثمينه إلى 18.000 دينار ابتداء من جانفي 2026، مع تعزيز آليات دعمه نحو الإدماج المهني وتوفير فرص تكوين متخصصة تتماشى واحتياجات سوق العمل.

اختتم الاجتماع بدراسة مشروع ورقة الطريق لقطاع البيئة وجودة الحياة، ضمن متابعة أوراق الطريق القطاعية للفترة 2026-2028. تؤكد هذه المداولات المتعددة الأوجه على التزام الحكومة الجزائرية بمعالجة التحديات الوطنية واستشراف المستقبل برؤية شاملة تضع المواطن والتنمية في صميم أولوياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى