تقدم ملموس وسرعة قياسية في إنجاز الخط المنجمي الشرقي للسكك الحديدية يربط عنابة بتبسة

تشهد الجزائر حركية تنموية لافتة، ويتجلى ذلك بوضوح في التقدم المحرز ضمن مشروع الخط المنجمي الشرقي للسكك الحديدية، الذي يربط بين ولايتي عنابة وتبسة على مسافة تقدر بـ 422 كيلومتراً. هذا المشروع الحيوي يشهد وتيرة إنجاز متسارعة وغير مسبوقة، حيث تتواصل الأشغال بشكل مكثف ودون توقف في جميع الورشات، بما في ذلك العمل الليلي، وذلك بهدف ضمان التسليم في الآجال المحددة حسبما أعلنت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
تتضمن الأشغال الجارية على امتداد هذا المسار الحيوي عدة مراحل أساسية ومعقدة. تشمل هذه العمليات التسوية الأرضية للمسار، وحفر وتجهيز الأنفاق التي تمر بها السكة، بالإضافة إلى إنجاز المنشآت الفنية المتنوعة التي تضمن سلامة واستمرارية الخط. كما يجري حالياً تركيب السكة الحديدية نفسها عبر المقاطع المختلفة التي تربط المناطق الممتدة من عنابة وصولاً إلى أقصى جنوب ولاية تبسة. هذه الجهود المتواصلة تعكس التزام السلطات بإتمام هذا المشروع الاستراتيجي ضمن أهدافه الطموحة.
إن نسق العمل الميداني يعكس الحركية الكبيرة والجدية التي يتميز بها هذا المشروع الوطني، حيث تم اعتماد نظام العمل على مدار الساعة، بما في ذلك الفترات الليلية، في العديد من الورشات لتعويض التأخيرات المحتملة وتسريع وتيرة الإنجاز. هذا التوجه يهدف إلى تحقيق تقدم ملموس وملحوظ يوماً بعد يوم في الخط المنجمي الشرقي.
يصنف الخط المنجمي الشرقي ضمن المشاريع الاقتصادية الكبرى ذات الأولوية، فهو لا يقتصر على كونه مجرد خط نقل، بل يُعد شرياناً حيوياً لتطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية في البلاد. يساهم هذا المشروع بشكل مباشر في تعزيز الربط بين المناطق المنجمية الغنية بالموارد الطبيعية شرق الجزائر، مما يدعم بشكل كبير الحركية الاقتصادية للمنطقة ويساهم في رفع كفاءة نقل الثروات والموارد، وبالتالي يعزز التنمية المستدامة في البلاد.




