الرقمنة في خدمة الجالية الجزائرية بالخارج: جهود لتعزيز الخدمات القنصلية ومنصة الأبوستيل الرقمية

تبذل الجزائر جهودًا حثيثة لتطوير منظومة خدماتها الموجهة للمواطنين بالخارج، وفي هذا الإطار، عُقدت جلسة عمل مهمة بين سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، والوزيرة المحافظة السامية للرقمنة، مريم بن مولود. ركز اللقاء، الذي شهد حضور إطارات رفيعة من القطاعين، على متابعة المشاريع المشتركة الرامية إلى عصرنة الخدمات القنصلية وتحسين جودتها.
أفادت وزارة الشؤون الخارجية في بيان لها أن هذه الجلسة كانت جزءًا من المتابعة المستمرة للورشات الرقمية المشتركة. وقد تم خلالها استعراض التقدم المحرز في هذا المسعى الحيوي الذي يهدف إلى خدمة الجالية الجزائرية بالخارج بفاعلية أكبر. نوه الطرفان بالأشواط النوعية التي تحققت، مؤكدين على التزام مشترك بمواصلة الجهود لتعزيز الرقمنة في المنظومة القنصلية وتقديم خدمات ميسرة تستجيب لتطلعات المواطنين الجزائريين المقيمين في مختلف أنحاء العالم، بما يضمن معاملات إدارية ذات جودة عالية.
من أبرز النقاط التي تم بحثها، الوقوف على الترتيبات التحضيرية لإطلاق المنصة الرقمية لخدمة الأبوستيل. هذه المنصة المبتكرة، التي أعدتها مصالح المحافظة السامية للرقمنة، ستخصص للتصديق على الوثائق الموجهة للاستعمال خارج أرض الوطن، وستدخل حيز الخدمة ابتداءً من 9 جويلية 2026، وذلك امتثالًا لأحكام اتفاقية لاهاي ذات الصلة. يمثل إطلاق هذه المنصة خطوة كبيرة نحو تبسيط الإجراءات وتسهيل حياة الجالية الجزائرية.
كما سمح هذا اللقاء بمناقشة جملة من الورشات الرقمية الأخرى التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات القنصلية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها بشكل عام. تأتي هذه المساعي في سياق الاستراتيجية الوطنية الشاملة للتحول الرقمي 2025-2030 وخطة عمل وزارة الشؤون الخارجية في هذا الشأن، مما يعكس التوجه الحكومي نحو الاعتماد على التكنولوجيا لتقديم خدمات عمومية أكثر كفاءة وشفافية.
تجسد هذه الجهود الرغبة الأكيدة للدولة الجزائرية في مواكبة التطورات التكنولوجية ووضعها في خدمة مواطنيها أينما كانوا. إن تعزيز الرقمنة في الخدمات القنصلية من شأنه أن يسرع وتيرة الإجراءات ويخفف العبء على أبناء الجالية، ويوفر لهم تجربة إدارية حديثة تتناسب مع المعايير الدولية وتطلعاتهم المشروعة.




