الأخبار الوطنية

وزير العمل: الاتفاقيات الجماعية تعزز الحوار الاجتماعي وترسخ حقوق العمال بالجزائر

في خطوة تعكس التزام الجزائر بتعزيز الحوار الاجتماعي وحماية حقوق العاملين، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد عبد الحق سايحي، أن الاتفاقيات الجماعية تمثل ركيزة أساسية لتوطيد هذه المبادئ.

جاء هذا التصريح خلال مراسم توقيع الاتفاقية الجماعية الخاصة بمستخدمي وكالة التنمية الاجتماعية، يوم الخميس، بحضور وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، السيدة صورية مولوجي، بمقر البنك الوطني للإسكان.

وأوضح الوزير سايحي أن هذه الاتفاقية تندرج ضمن الأهداف الاستراتيجية للدولة الرامية إلى ترسيخ الحوار الاجتماعي، وتدعيم حقوق العمال ضمن ديناميكية وطنية شاملة. وتهدف هذه الديناميكية إلى تعميق ثقافة التفاوض الجماعي، الذي يعتبر من الأعمدة المحورية لتنظيم علاقات العمل وتحقيق الاستقرار المهني في الجزائر.

وأشار السيد سايحي إلى أن التفاوض الجماعي هو حق مكفول للعمال بموجب الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الجزائر، لا سيما الاتفاقية رقم 98، بالإضافة إلى تكريسه في القانون رقم 90-11 المتعلق بعلاقات العمل. ويُعد هذا التفاوض آلية حيوية للحوار المنظم بين الشركاء الاجتماعيين، يسهم في بناء الثقة المتبادلة وخلق مناخ عمل مستقر ومتوازن.

كما شدد وزير العمل على الدور المحوري للعنصر البشري في السياسات العمومية، باعتباره المحرك الأساسي لخلق الثروة ودفع عجلة النمو الاقتصادي. وأشار في هذا الصدد إلى أن معدل النمو الاقتصادي في الجزائر قد قارب 4.9%، مع توقعات بوصول الناتج الداخلي الخام إلى 400 مليار دولار، ما يؤكد مساهمة العمال الجوهرية في هذه الإنجازات.

ودعا السيد سايحي إلى ضرورة المراجعة الدورية للاتفاقيات الجماعية وتكييفها مع المستجدات الاقتصادية والاجتماعية، بهدف تحسين ظروف العمل وتعزيز الحماية الاجتماعية والارتقاء بالأداء المهني. تأتي هذه الدعوة في إطار السعي لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وصون حقوق العمال.

في الختام، أكد الوزير على أهمية تعميم مثل هذه المبادرات على مختلف القطاعات، وذلك لتكريس حوار اجتماعي مسؤول يسهم بفاعلية في تعزيز الاستقرار ودعم مسار التنمية المستدامة والشاملة في ربوع الجزائر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى