الفاف تكرم قامات الرياضة والإعلام في جمعيتها العامة: لفتة عرفان وتطوير لكرة القدم الجزائرية

في لفتة تقدير تعكس عمق الروابط الإنسانية والاحترافية داخل المنظومة الرياضية، استضاف الاتحاد الجزائري لكرة القدم، برئاسة السيد وليد صادي، الجمعية العامة العادية التي لم تقتصر على جدول الأعمال المعتاد، بل تحولت إلى منصة للاعتراف بجهود قامات أسهمت في إثراء الساحة الكروية والإعلامية الجزائرية. هذا التكريم يأتي في سياق حرص الفاف على ترسيخ قيم العرفان والتقدير للجيل الذي بنى مجد كرة القدم الجزائرية.
انطلقت أشغال الجمعية صباح السبت بنادي الجيش الوطني ببني مسوس، بحضور نخبة من الفاعلين في المشهد الرياضي الجزائري، الذين شهدوا على لحظات مؤثرة تجسدت فيها روح العائلة الرياضية. الجلسة كانت فرصة لتقييم المرحلة السابقة ورسم خارطة الطريق المستقبلية، لكن البعد الإنساني كان حاضرًا بقوة من خلال هذه المبادرة.
شملت قائمة المكرمين أسماءً لامعة تركت بصماتها الواضحة في تاريخ الكرة الجزائرية. من بينها اللاعب الدولي السابق والرئيس الأسبق لنادي وفاق سطيف، عبد الحكيم سرار، الذي طالما كان رمزًا للعطاء والتفاني في عالم المستديرة. كما حظي الحارس الأسطوري لمولودية الجزائر، عبد النور كاوة، بتكريم مستحق تقديرًا لمسيرته الحافلة بالإنجازات، إلى جانب الدولي السابق عبد القادر حر، الذي قدم الكثير للرياضة الوطنية.
الاعتراف لم يقتصر على الوجوه الرياضية فحسب، بل امتد ليشمل الإعلام الرياضي، الشريك الأساسي في نقل وتوثيق هذه المسيرة. فقد تم تكريم الإعلامي القدير لخضر بريش، الذي أثرى الشاشة الجزائرية بتحليلاته ومساهماته، والصحفي والمعلق المخضرم بن يوسف واعذية، الذي ارتبط صوته بذكريات العديد من المباريات التاريخية.
وفي لمسة إنسانية مؤثرة، خص الاتحاد الجزائري لكرة القدم الحكم يوسف قاموح بتكريم خاص، حيث اضطر للاعتزال عن التحكيم بسبب ظروفه الصحية. هذه اللفتة لاقت صدى إيجابيًا واسعًا، مؤكدة على أن قيم التضامن والوفاء جزء لا يتجزأ من رسالة الرياضة السامية.
إلى جانب هذه المراسم التكريمية، ناقشت الجمعية العامة العديد من النقاط الجوهرية التي تهدف إلى تطوير كرة القدم الجزائرية، ومنها المصادقة على التقريرين المالي والأدبي لسنة 2025، والمصادقة على ميزانية سنة 2026. هذه الإجراءات تعكس التزام الفاف بالشفافية والتخطيط المستقبلي لضمان استمرارية التطور والارتقاء بالمستوى الكروي في البلاد. هذه الجمعية مثلت مزيجًا فريدًا من تقدير الماضي والتطلع نحو مستقبل مشرق للرياضة في الجزائر.