القدس: المسجد الأقصى يفتح أبوابه بعد 40 يوماً من الإغلاق وسط ترقب دولي

فجر اليوم الخميس، شهدت مدينة القدس المحتلة حدثاً ذا أهمية دينية وسياسية كبرى، مع إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين بعد إغلاق دام أربعين يوماً فرضته السلطات الإسرائيلية. وقد تداولت منصات فلسطينية صوراً ومقاطع فيديو توثق هذه اللحظة، مظهرة تدفق أعداد غفيرة من المصلين الفلسطينيين إلى باحات المسجد، تعبيراً عن فرحتهم العارمة بعودتهم لإقامة الشعائر الدينية في أحد أقدس المواقع الإسلامية.
اللقطات المصورة أظهرت مشاهد مؤثرة للمصلين وهم يدخلون المسجد الأقصى، وقد علت وجوههم علامات البهجة والارتياح بعد فترة انقطاع طويلة. كما وثقت مقاطع فيديو أخرى جهود المتطوعين وسدنة المسجد في عمليات التنظيف والترتيب الشاملة التي جرت في الساحات والمصليات، استعداداً لاستقبال هذا التدفق الكبير من المصلين واستئناف الأنشطة الدينية بشكل كامل.
وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت في بيان مقتضب، تأكيدها على فتح أبواب المسجد الأقصى لجميع المصلين اعتباراً من صلاة فجر الخميس، دون تفاصيل إضافية حول أي قيود محتملة. وجاءت هذه الخطوة عقب إعلان السلطات الإسرائيلية مساء الأربعاء عن استعدادها لإعادة فتح كل من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس المحتلة، واللذين كانا قد أُغلقا بالكامل منذ تصاعد التوترات الأمنية والأحداث الأخيرة في المدينة منذ أواخر فبراير الماضي.
يُعدّ المسجد الأقصى، جزءاً لا يتجزأ من الهوية الفلسطينية ورمزاً للمدينة المقدسة، وأي إغلاق له يثير ردود فعل غاضبة على المستويين المحلي والدولي. إعادة فتحه هذه، وإن كانت تبعث على الارتياح، إلا أنها تأتي في سياق سياسي حساس ومستمر في القدس المحتلة، حيث تظل قضايا السيادة والوصول إلى الأماكن المقدسة مصدراً للتوتر الدائم بين الفلسطينيين والسلطات الإسرائيلية. وتُراقب الأوساط الدولية هذه التطورات عن كثب، آملة أن تسهم هذه الخطوة في تخفيف حدة التوترات الحالية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.




