اتحاد البليدة يحتفل بالصعود التاريخي إلى القسم الثاني على أرض ملعب تشاكر

شهد ملعب الشهيد مصطفى تشاكر في البليدة أجواءً احتفالية صاخبة مساء أمس الجمعة، حيث توّج اتحاد البليدة بجهوده موسمًا كاملاً بضمان الصعود الرسمي إلى بطولة القسم الثاني. الحدث الذي جمع الفريق مع أولمبي واد الفضة، لم يكن مجرد مباراة رياضية، بل تحوّل إلى كرنفال جماهيري ورسمي للاحتفاء بهذا الإنجاز الكروي البارز.
الحفل البهيج حضره والي ولاية البليدة جمال الدين حصحاص، إلى جانب كبار المسؤولين المحليين، بمن فيهم رئيس المجلس الشعبي الولائي، أعضاء اللجنة الأمنية، نواب البرلمان، ورئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، الذين شاركوا أنصار الفريقين الفرحة العارمة. المدرجات اهتزت بهتافات مشجعي اتحاد البليدة الأوفياء، الذين لعبوا دورًا محوريًا في دعم فريقهم طوال الموسم الصعب.
هذا الصعود الميمون يمثل تتويجًا لعمل دؤوب ومجهودات جبارة بذلها اللاعبون، والطاقمان الفني والإداري، ليضعوا “فريق الشهداء” في المكانة التي يستحقها ضمن كرة القدم الجزائرية. الإنجاز لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة التخطيط السليم والعزيمة القوية لتحقيق الأهداف المنشودة.
وقد تخللت الاحتفالات لمسة وفاء وتكريم وطني، حيث أشرف الوالي على تكريم عائلات شهداء الجزائر: براكني محمد، إبراهيمي، وعائلة الشهيد مصطفى تشاكر الذي يحمل المركب الرياضي اسمه، تقديرًا لتضحياتهم الجسام. هذا التزامن مع إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 ماي 1945، أضفى على المناسبة بعدًا وطنيًا عميقًا.
في كلمته بهذه المناسبة، أكد والي الولاية أن الرياضة تعد فضاءً مثاليًا لترسيخ قيم الوطنية والتلاحم، وتجسيد روح الانتصار التي حلم بها شهداء الوطن. كما شدد على أن الجزائر تواصل تجسيد حلم الشهداء في بناء وطن حر ومزدهر بفضل إرادة أبنائها المخلصين.
واختتم الوالي كلمته بتقديم أحر التهاني لمسيري النادي والطاقم الفني واللاعبين والأنصار، متمنيًا لاتحاد البليدة مزيدًا من التألق والنجاح في بطولة القسم الثاني الموسم المقبل، ومواصلة كتابة فصول جديدة من المجد في تاريخ كرة القدم الجزائرية العريق.