اجتماع الحكومة برئاسة سيفي غريب يناقش تأسيس الوكالة الوطنية للفعالية الطاقوية وتوحيد معايير البنية التحتية

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء، اجتماعًا للحكومة تناول فيه عددًا من الملفات الحيوية التي تلامس صلب التنمية الاقتصادية واستدامة الموارد في البلاد، وذلك وفق ما أفاد به بيان صادر عن الوزارة الأولى. يأتي هذا الاجتماع في سياق جهود الحكومة الجزائرية لتعزيز الأداء القطاعي وتحديث الإطار القانوني والمؤسساتي لخدمة المصلحة العامة. مناقشات اجتماع الحكومة عكست التزامًا قويًا بالارتقاء بالقطاعات الاستراتيجية.
ناقش الاجتماع في مستهله مشروع مرسوم تنفيذي بالغ الأهمية يتعلق بإنشاء الوكالة الوطنية للفعالية الطاقوية والتحكم في الطاقة. يهدف هذا المشروع إلى تحديد مهام الوكالة، هيكلها التنظيمي، وآليات سير عملها، لتكون بذلك الذراع التنفيذية للدولة في مجال استراتيجية الطاقة.
تُعد هذه الوكالة الجديدة هيئة محورية، جاءت نتيجة لدمج كل من وكالة ترقية وترشيد استخدام الطاقة ومحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية. يندرج هذا المسعى ضمن خطة أوسع لتحسين وترشيد الهياكل العمومية المعنية بقطاع الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية. إن الدمج يضمن تنسيقًا وحوكمة أكثر فعالية، وهو ما يسهم في مرافقة طموح الجزائر في الحفاظ على مكانتها كفاعل طاقوي رئيسي على الساحة الإقليمية والدولية. الكفاءة الطاقوية هي مفتاح المستقبل.
في محور آخر، شرعت الحكومة في دراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد الشروط والكيفيات الخاصة بالمصادقة على مواد بناء وصيانة واستغلال منشآت الطرق والطرق السيارة، بالإضافة إلى المنشآت المطارية والبحرية ومنشآت السكك الحديدية. يهدف مشروع هذا النص إلى وضع إطار مرجعي دقيق يحدد المتطلبات والمعايير الفنية للمنتجات المستخدمة في إنجاز مختلف الأشغال العمومية.
تكمن أهمية هذا المرسوم في ضمان جودة وسلامة واستدامة المنشآت القاعدية، وهي ركيزة أساسية لأي تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة. من خلال تحديد معايير صارمة، تسعى الحكومة إلى تعزيز الثقة في جودة المشاريع الكبرى وحماية الاستثمارات العامة. هذه الخطوات تعكس التزام الوزير الأول وفريقه بتطوير البنية التحتية وتحقيق قفزة نوعية في الأداء الحكومي، خدمة للمواطن الجزائري ومستقبل البلاد.




