الأخبار الوطنية

أمن الجزائر يوقف 34 مشتبهًا بعد أعمال شغب واسعة خلال مباراة اتحاد الحراش وجمعية وهران

شهدت ولاية الجزائر مؤخرًا تدخلًا أمنيًا حازمًا إثر أحداث شغب مؤسفة عكرت صفو مباراة كرة قدم بين فريقي اتحاد الحراش وجمعية وهران. وقد أسفرت هذه الأحداث عن توقيف 34 شخصًا مشتبهًا بهم، وذلك في إطار جهود مكافحة العنف في الملاعب الجزائرية والحفاظ على الأمن العام.

تعود تفاصيل الواقعة إلى المواجهة الكروية التي جرت بتاريخ 10 أفريل 2026، ضمن فعاليات بطولة القسم الثاني المحترف، على أرضية ملعب الشهيد مرزوقي مولود بمنطقة الكاليتوس. تحولت أجواء التنافس الرياضي إلى فوضى عارمة بعد اندلاع أعمال عنف وشغب غير مبررة من قبل بعض الجماهير.

تضمنت أعمال شغب الملاعب تخريبًا واسع النطاق داخل المنشأة الرياضية ومحيطها. فُقد عدد كبير من كراسي الملعب بشكل كلي، كما لحقت أضرار جسيمة بالسياج الحديدي المحيط بالميدان. ولم تسلم القاعة الشرفية المخصصة لاستقبال الشخصيات الهامة وورشتا عمل تابعتان للملعب من التخريب، إضافة إلى تحطيم زجاج النوافذ في عدة أماكن.

بلغت أعمال العنف ذروتها بمحاولة عدد من المشجعين اقتحام أرضية الميدان بالقوة، مما أدى إلى انتشار حالة من الذعر والفوضى بين الحاضرين وأربك سير المباراة. هذا السلوك العدواني أظهر حجم التحدي الذي يواجه أمن ولاية الجزائر في ضبط سلوك الجماهير ومنع مثل هذه الممارسات.

عقب السيطرة على الوضع واستكمال التحقيقات الأولية، قامت مصالح أمن ولاية الجزائر بتوقيف المشتبه فيهم. وقد تم تقديمهم بتاريخ 14 أفريل 2025 أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش، لمواجهة التهم الموجهة إليهم. وتنتظر السلطات القضائية استكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لاتخاذ الأحكام المناسبة بحق المتورطين.

تؤكد هذه الأحداث على ضرورة تكثيف الجهود لمكافحة ظاهرة شغب الملاعب التي تسيء للرياضة الجزائرية وتعيق تطورها. إن تطبيق القانون بحزم ضد المخربين هو السبيل لضمان بيئة آمنة للمشجعين واللاعبين، ولإعادة الروح الرياضية الحقيقية إلى ملاعبنا وتفعيل دورها الإيجابي في المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى