عودة سفينة “طارق بن زياد” إلى الجزائر: تعزيز أسطول النقل البحري استعدادًا لموسم الاصطياف 2026

تبشر عودة سفينة “طارق بن زياد” إلى مياه الجزائر، بعد خضوعها لأعمال صيانة وتجديد مكثفة استمرت لأكثر من سنتين في ورشات متخصصة باليونان، بمرحلة جديدة لتعزيز أسطول النقل البحري الوطني. هذه العودة تعد مؤشرًا إيجابيًا لقطاع النقل البحري وتطلعات المسافرين الجزائريين، لا سيما مع اقتراب مواسم الذروة.
لقد شهدت السفينة، التي تُعد ركيزة أساسية ضمن أسطول المؤسسة الوطنية للنقل البحري للمسافرين، عملية تحديث شاملة استهدفت مختلف مكوناتها التقنية وأنظمة السلامة. شملت هذه الأشغال إعادة تأهيل للمحركات، وتحديثًا لأجنحة المسافرين وقاعات الاستقبال، فضلاً عن تعزيز تجهيزات الأمن والسلامة وفقًا للمعايير الدولية، لضمان رحلات آمنة ومريحة.
وبمناسبة رسوها في ميناء الجزائر العاصمة، قام الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد جمال الدين عبد الغاني دريدي، بزيارة تفقدية للسفينة. جاءت هذه الزيارة تنفيذًا لتوجيهات وزير القطاع، السيد السعيد سعيود، حيث عاين عن كثب كافة الفضاءات التي خضعت للتجديد، ووقف على مدى جودة الأشغال المنجزة لضمان أعلى مستويات الخدمة.
خلال جولته، أثنى الأمين العام على الجهود المبذولة من قبل الطاقم المشرف على عملية التجديد، مؤكداً على الأهمية القصوى لتقديم خدمات راقية ومميزة للمسافرين فور استئناف السفينة لرحلاتها التجارية. كما شدد على ضرورة الصيانة الدورية للحفاظ على جاهزيتها الفنية والتشغيلية، مؤكداً أن هذه الخطوة جزء من الاستعدادات المكثفة لإنجاح موسم الاصطياف لسنة 2026.
وفي هذا الإطار، جرى التأكيد على ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتلبية تطلعات المسافرين، وخاصة أبناء الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، الذين يعولون بشكل كبير على خدمات النقل البحري للعودة إلى الوطن وقضاء عطلاتهم الصيفية.
تجسد عودة سفينة “طارق بن زياد” طموح الجزائر في تطوير قدراتها البحرية وتعزيز بنيتها التحتية للنقل، وتقديم تجربة سفر مميزة وعصرية. هذه الخطوة تعكس التزام السلطات بتحسين جودة الخدمات للمواطنين وتسهيل تنقل الجالية، مما يسهم في دفع عجلة التنمية السياحية والاقتصادية للبلاد.




