الرئيس تبون يوجه رسالة استراتيجية للباحثين المبتكرين في الجزائر بمناسبة يوم العلم

وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اليوم رسالة هامة بمناسبة تكريم الفائزين بجائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر في طبعتها الثانية، التي تزامنت مع إحياء يوم العلم. وقد قرأ الوزير الأول سيفي غريب هذه الرسالة خلال الحفل الذي أقيم في القطب العلمي والتكنولوجي عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله.
أكد الرئيس تبون في مستهل رسالته أن هذا التجمع لا يقتصر على كونه مناسبة أكاديمية فحسب، بل هو تعبير صريح عن توجه الدولة وإرادة مؤسساتها الراسخة. وشدد على أن الجزائر تسعى جاهدة لترسيخ مكانتها ضمن الدول المنتجة للمعرفة، بدل الاكتفاء باستهلاكها، وتطويع التكنولوجيا لخدمة التنمية الوطنية بدلاً من استيرادها فحسب.
كما أوضح رئيس الجمهورية أن توقيت هذا اللقاء، المتزامن مع السادس عشر من أفريل الذي يصادف يوم العلم من كل عام، يحمل دلالات عميقة. فهو يستدعي إجلال الإرث الفكري للإمام عبد الحميد بن باديس، الذي أدرك مبكرًا أن معركة التحرر الحقيقية تبدأ من المدرسة، وأن بناء الإنسان يمثل الأساس المتين والركيزة الأساسية لبناء الأوطان وتطورها.
شددت الرسالة الرئاسية على أن جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر تتجاوز كونها مجرد تكريم مستحق. إنها تحمل في طياتها رسالة دولة قوية، تؤمن بكفاءاتها العلمية وقدرات أبنائها المبدعين. وتمثل هذه الجائزة تجسيدًا لإرادة سياسية واضحة تهدف إلى ربط جسور التواصل بين البحث العلمي النشط ومتطلبات التنمية الاقتصادية الشاملة. ويتحقق ذلك من خلال دعم الابتكار وتشجيع تسجيل براءات الاختراع، بالإضافة إلى مرافقة عملية إنشاء المؤسسات الناشئة وتهيئة بيئة حاضنة متكاملة تمكن الباحثين من تحويل أفكارهم النيرة إلى منتجات ملموسة تحمل بكل فخر وسم “ابتكر في الجزائر”.
وتعكس هذه المبادرة التزام الدولة الجزائرية بالاستثمار في رأس المال البشري ودعم مسيرة الابتكار، مما يبشر بمستقبل واعد يعزز مكانة الجزائر كقوة علمية واقتصادية رائدة في المنطقة.




