الجزائر تطلق دينامية استثمارية بعرض آلاف الهكتارات من العقار الصناعي للمستثمرين

كشف وزير الصناعة، السيد يحيى بشير، في جلسة علنية بمجلس الأمة بالجزائر العاصمة، عن أرقام هامة تعكس التزام الدولة بتعزيز مناخ الاستثمار وتوفير البيئة الملائمة لتطوير المشاريع الاقتصادية. فقد أعلن الوزير أن المنصة الرقمية للمستثمر، منذ دخولها حيز الخدمة، أتاحت عرض 1675 وعاء عقارياً بإجمالي مساحة تتجاوز 3000 هكتار موزعة على مختلف ولايات الوطن، وهو ما يمثل خطوة محورية لدفع عجلة التنمية.
وتفصيلاً لهذه الأرقام، أوضح السيد بشير أن 1427 وعاء عقاري من هذه الأوعية، والتي تضم 2274 قطعة أرضية، خصصت بشكل مباشر لاستقبال المشاريع الصناعية. وتبلغ المساحة الإجمالية لهذه القطع الموجهة للصناعة حوالي 2850 هكتارًا، ما يؤكد أولوية القطاع الصناعي ضمن استراتيجية الاستثمار في الجزائر.
كما أشار الوزير إلى أن 1377 وعاء عقاري، بمساحة تقدر بـ2111 هكتار، تقع ضمن المناطق الصناعية ومناطق النشاط، سواء تلك القائمة حاليًا أو التي هي قيد الإنجاز. ومن بين هذه الأوعية، يبرز 786 وعاءً داخل 56 منطقة صناعية موزعة جغرافيًا، مما يتيح للمستثمرين خيارات واسعة ومتنوعة لإطلاق مشاريعهم. هذه التصريحات جاءت في سياق رده على استفسارات أعضاء مجلس الأمة حول عدد الأوعية المدرجة ضمن المنصة الرقمية للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
وفي إطار المجهودات المتواصلة، لفت السيد بشير إلى أن قانون المالية للسنة الجارية خصص اعتمادات مالية معتبرة لمشاريع المناطق الصناعية التي تخضع حاليًا للتهيئة. ويهدف هذا الإجراء إلى تسريع وتيرة الإنجاز في المناطق التي أحرزت تقدمًا ملحوظًا، مع استكمال تهيئة المشاريع المتبقية بحلول آفاق عام 2028، مما يضمن توفر عقار صناعي جاهز للاستغلال.
وقدم الوزير أمثلة على هذه المجهودات، مشيرًا إلى أن الدولة رصدت غلافًا ماليًا خاصًا لإنجاز دراسة منطقة صناعية بالصوامع بولاية تيزي وزو خلال السنة المالية 2026، مؤكدًا على الأهمية التي توليها مصالح الوزارة لضمان وفرة العقار الاقتصادي. كما ذكر تخصيص أغلفة مالية هامة لإنشاء وتهيئة الأوعية العقارية بولاية البيض، لا سيما المنطقة الصناعية الجديدة بالرقاصة على مساحة 150 هكتار، والتي بلغت نسبة تقدم الأشغال بها 80 بالمائة.
من جانب آخر، تعمل مصالح ولاية أولاد جلال على إجراء جرد شامل وتطهير للعقار الاقتصادي غير المستغل بمناطق النشاطات، بهدف استرجاع هذه الأوعية وإعادة إدراجها تدريجيًا في المنصة الرقمية للمستثمر بعد فحصها ومطابقتها تقنيًا.
إن هذه الإجراءات الشاملة تؤكد عزم الحكومة الجزائرية على تذليل العقبات أمام الاستثمار، وتوفير الشفافية وسهولة الوصول إلى الأوعية العقارية، لتكون المنصة الرقمية للمستثمر الأداة الأساسية لدعم رؤية التنمية الاقتصادية في البلاد.




