الأخبار الدولية

اليابان تستقبل أول شحنة نفط روسي بعد إغلاق هرمز واستثناء أمريكي ينهي عزلة الطاقة

استقبلت اليابان صباح اليوم الاثنين أول ناقلة نفط روسية منذ إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك بناءً على استثناءات أمريكية مؤقتة تهدف إلى تخفيف حدة أزمة الطاقة العالمية التي تضرب اقتصادات كبرى. هذا الحدث، الذي أفادت به صحيفة ماينيتشي شيمبون الوطنية اليابانية نقلًا عن مسؤول في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة، يسلط الضوء على تعقيدات المشهد الجيوسياسي وتأثيره المباشر على الأمن الاقتصادي للدول.

وتشير البيانات الملاحية إلى أن الناقلة فوياجر، التي تحمل رقم تسجيل 9843560 وترفع علم سلطنة عمان، كانت قد غادرت ميناء بريغورودنويه الروسي في الرابع والعشرين من أبريل الماضي. وقد ذكرت الناقلة في بياناتها الملاحية أن وجهتها النهائية هي ميناء كيكوما الياباني، مما يؤكد التزام اليابان بمسار تأمين احتياجاتها الطاقوية.

وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي قد أصدر في ديسمبر 2025 استثناءً حصريًا لليابان، يسمح لها بشراء النفط الروسي تحديدًا من مشروع ساخالين-2 الواقع في الشرق الأقصى الروسي. هذا الاستثناء يميز هذا النوع من النفط عن النفط الروسي العادي الخاضع للعقوبات الكاملة، ويستمر التصريح ساري المفعول حتى الثامن عشر من يونيو المقبل.

يأتي هذا التطور بعد أن كانت الولايات المتحدة قد أصدرت في مارس الماضي إعفاءً مؤقتًا لمدة 30 يومًا لدول متعددة، سمح لها بشراء النفط ومنتجات البترول الروسية الخاضعة للعقوبات. هذه الخطوة الواسعة كانت جزءًا من جهود دولية لتهدئة أسعار الطاقة العالمية التي تصاعدت بشكل حاد جراء إغلاق مضيق هرمز، الشريان البحري الحيوي.

وتعتمد اليابان بشكل كبير على النفط القادم من الشرق الأوسط، حيث يمر أكثر من 90 بالمئة من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز. وقد تأثرت إمداداتها بشدة عقب إغلاق المضيق. لمواجهة هذه التحديات، بدأت اليابان في مارس بإطلاق حوالي 80 مليون برميل من الاحتياطيات الوطنية، وهو ما يكافئ تقريبًا 45 يومًا من الاستهلاك المحلي، في خطوة استباقية لضمان استقرار الإمدادات.

تعكس هذه الخطوة اليابانية الأمريكية المشتركة توازنًا دقيقًا بين الحاجة الملحة لأمن الطاقة والالتزام بالعقوبات الدولية. إن استمرار إغلاق مضيق هرمز يدفع الدول الكبرى لإعادة تقييم استراتيجياتها الطاقوية وتأمين مصادر بديلة، مما يبرز الدور المحوري للعلاقات الدبلوماسية في إدارة الأزمات العالمية. وقد أظهرت بيانات ملاحية سابقة، في الثامن والعشرين من أبريل، عبور ناقلة النفط الخام العملاقة إديميتسو مارو مضيق هرمز باتجاه خليج عمان بعد مغادرتها ميناء رأس تنورة السعودي، في مؤشر لافت على أول عبور لناقلة نفط مرتبطة باليابان منذ بدء التوترات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى