اتهامات لحسابات مشبوهة بالدفاع عن قرار سوني التخلي عن الألعاب الفيزيائية على بلايستيشن

أثار قرار سوني بإنهاء إنتاج الألعاب الفيزيائية على بلايستيشن واحدة من أكبر قضايا الجدل في عالم الألعاب خلال عام 2026، لكن الجدل لم يتوقف عند حدود اللاعبين فقط. فخلال الأيام الأخيرة، وُجهت اتهامات إلى حسابات مشبوهة على مواقع التواصل بأنها تدافع بحماس غير طبيعي عن خطة الشركة للتحول الكامل إلى التوزيع الرقمي، رغم موجة الرفض الواسعة لهذا القرار.
وبحسب اليوتيوبر وناسخ التسريبات التقني مورز لو إز ديد، فقد رصد عدة حسابات أظهرت سلوكاً يشبه حسابات الروبوتات أثناء الرد على الانتقادات الموجهة إلى سوني. ويقول إن هذه الحسابات بدت وكأنها تعمل بطريقة آلية أو دعائية عند الحديث عن وقف إنتاج الأقراص الخاصة بألعاب بلايستيشن الجديدة، اعتباراً من يناير 2028.
سوني كانت قد أعلنت في 1 يوليو أن إنتاج الأقراص الفيزيائية لجميع الألعاب الجديدة الصادرة على أجهزة بلايستيشن سيتوقف بدءاً من يناير 2028. أما الألعاب التي صدرت قبل هذا الموعد فلن تتأثر، لكن الإصدارات اللاحقة ستتوفر رقمياً فقط عبر متجر بلايستيشن أو من خلال منتجات رقمية تبيعها المتاجر.
وتقول الشركة إن هذا التوجه يعكس تغير تفضيلات المستهلكين، بعدما أصبحت المبيعات الرقمية تتجاوز المبيعات الفيزيائية بشكل ملحوظ. لكن هذا التبرير لم ينجح في تهدئة القلق المتعلق بالملكية الرقمية، وحفظ الألعاب على المدى الطويل، وإعادة البيع، وتراجع المنافسة السعرية عندما تُحصر الألعاب في متجر واحد.
في الفيديو الذي نشره، قال مورز لو إز ديد إنه راجع ردود أشخاص يدافعون عن قرار سوني، وادعى أنه وجد ثلاثة حسابات تبدو على الأرجح آلية أو مستخدمة لأغراض ترويجية. ومن بين الإشارات التي اعتبرها مثيرة للريبة: عودة الحسابات بعد سنوات من الخمول، واستخدام لغة رسمية أقرب لأسلوب الشركات، وصور ملفات شخصية يُرجح أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تفاعلات مع حسابات حُذفت لاحقاً.
ومع ذلك، لا توجد أي أدلة تثبت أن سوني أنشأت هذه الحسابات أو تتحكم بها أو دفعت مقابل تشغيلها. وحتى صاحب الادعاء نفسه أقر بأنه لا يستطيع إثبات أي صلة مباشرة بين الشركة وتلك الحسابات، ما يجعل الحديث عن حملة منسقة مجرد افتراض لا أكثر.
في الوقت الراهن، تبقى القضية مفتوحة، لكن ما هو مؤكد أن الانتقال الكامل إلى الألعاب الرقمية سيمنح سوني سيطرة أكبر على السوق داخل أجهزتها، مقابل خسارة اللاعبين لخيارات مهمة مثل التبادل والإعارة وإعادة البيع. وبين الاتهامات والشكوك، يبقى الأفضل للمستخدمين التعامل بحذر مع ما يقرأونه على الإنترنت، إلى أن تتضح الصورة أكثر.




