السعيد سعيود يشدد على تسريع الإنجاز وتطوير ميناء الجزائر لتعزيز فعاليته الاقتصادية

قام وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، بزيارة ميدانية إلى ميناء الجزائر يوم الاثنين، بهدف الوقوف عن كثب على سير العمليات المينائية وتقييم مستوى الأداء والكفاءة في التسيير. تندرج هذه الزيارة في إطار جهود الدولة المتواصلة لتعزيز البنية التحتية للموانئ الجزائرية وتفعيل دورها الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني.
استهل الوزير جولته بتفقد الأرصفة التجارية أرقام 21 و 20 و19 و18، حيث عاين شخصيًا مردودية عمليات تفريغ الحاويات من السفن، واطلع على نسب شغل المساحات التخزينية المخصصة. وقد أصدر الوزير تعليمات فورية وصارمة بضرورة تسريع وتيرة تفريغ السفن وإخلائها، مع تقليص مدة مكوثها على مستوى الأرصفة وحوض الميناء، وهو ما يضمن تعزيز انسيابية الحركة ورفع كفاءة الاستغلال.
وفيما يتعلق بأشغال التهيئة الجارية على مستوى الرصيف رقم 17، شدد السيد سعيود على الأهمية القصوى لتسريع وتيرة الإنجاز واحترام الآجال المحددة. يُعد هذا المشروع استراتيجيًا بامتياز، حيث سيساهم عند استلامه في تعزيز قدرات الاستقبال وتوسيع الفضاءات العملياتية، بما يلبي متطلبات الحركية الاقتصادية المتنامية للبلاد.
كما أصدر الوزير تعليماته بخصوص رصيف المحطة البحرية، مؤكدًا على ضرورة استلامه قبل حلول موسم الاصطياف المقبل. هذا الإجراء يهدف إلى ضمان جاهزية ميناء الجزائر لاستقبال التدفقات الموسمية للمسافرين في أفضل الظروف الممكنة، مما يعكس التزام الحكومة بتحسين الخدمات وتسهيل حركة المواطنين.
بالإضافة إلى ذلك، أمر الوزير بتسريع تزويد الأرصفة بالكهرباء، بهدف القضاء على التلوث الناجم عن انبعاثات السفن الراسية. يُعد هذا التوجه تجسيدًا لرؤية الدولة نحو تطوير موانئ نظيفة ومستدامة، خاصة وأن ميناء الجزائر يتوسط النسيج الحضري للعاصمة، مما يجعل حماية البيئة أولوية قصوى.
وأشار الوزير إلى أن النتائج الإيجابية المحققة عبر الموانئ الجزائرية عموماً، تُعد ثمرة لعمل دؤوب ومتابعة ميدانية مستمرة، مدعومة بتكثيف الزيارات التفتيشية الدورية. وقد أفضى ذلك إلى تحسن ملموس في مؤشرات الأداء وتعزيز فعالية التسيير، حيث شهدت مدة مكوث السفن وعمليات تفريغها تقلصًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وفي ختام زيارته، دعا السيد السعيد سعيود إلى مواصلة تعبئة جميع الفاعلين وتكثيف الجهود الميدانية. وشدد على ضرورة الارتقاء بمستوى أداء ميناء الجزائر، مع الحرص الدائم على نظافته وتعزيز نظام الإشارات بصفة دورية، للحفاظ على صورته المشرقة وتعزيز جاذبيته كواجهة اقتصادية وحضرية ذات بعد استراتيجي للجزائر.




