الفريق أول شنقريحة يستقبل قائد أفريكوم ويؤكد تعزيز التعاون العسكري ومكافحة الإرهاب مع الولايات المتحدة

استقبل الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الثلاثاء، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”، في لقاء يهدف إلى تعزيز مسارات التعاون الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية. هذا الاستقبال يندرج في إطار الجهود المتواصلة لتدعيم الشراكة الثنائية وتبادل وجهات النظر حول القضايا الأمنية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الدفاع الوطني، والذي يمكن الاطلاع على تفاصيله عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك https://www.facebook.com/mdn.gov.dz/، فقد أشاد الفريق أول شنقريحة خلال اللقاء بمستوى التعاون القائم بين البلدين الصديقين. وأكد أن هذه الزيارة تشكل حلقة جديدة ومهمة في مسار تعزيز الشراكة الثنائية، لاسيما بعد التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري في جانفي 2025، ما يعكس التزام الطرفين بتوسيع آفاق التنسيق المشترك.
كما شدد الفريق أول السعيد شنقريحة على أن الجزائر والولايات المتحدة تسعيان من خلال تعميق الحوار الاستراتيجي إلى الارتقاء بمستوى التعاون العسكري إلى آفاق أرحب. ويأتي ذلك عبر تجسيد مختلف محاور مذكرة التفاهم الموقعة، بما يتيح إرساء شراكة قوية ومستدامة تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة الدول وتخدم المصالح المشتركة للطرفين في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، تطرق الفريق أول شنقريحة إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجزائر على الصعيد الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وأشار إلى أن الجزائر تواصل جهودها الحثيثة الرامية إلى تعزيز آليات العمل القاري المشترك، وذلك بتكليف مباشر من الاتحاد الإفريقي، تأكيدًا لالتزامها الثابت تجاه استقرار القارة وأمن شعوبها.
وأوضح أن الجزائر ساهمت بشكل فعّال وملموس في إطلاق العديد من المبادرات القارية الرائدة التي تعتمد على مقاربة أمنية متعددة الأبعاد والشاملة. وتشمل هذه المبادرات تفعيل صندوق مالي إفريقي مخصص لدعم جهود مكافحة الإرهاب، وإعداد قائمة إفريقية موحدة للأشخاص والكيانات المتورطة في الأعمال الإجرامية والإرهابية، إلى جانب العمل المتواصل على إعداد مذكرة توقيف إفريقية موحدة، مما يعزز القدرة الجماعية للقارة على مواجهة هذه التحديات.
كما نوه الفريق أول السعيد شنقريحة بأهمية التقارير السنوية القيمة التي يقدمها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ووزير الدفاع الوطني ومنسق الاتحاد الإفريقي لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. وأكد على الدور الحيوي لهذه التقارير في دعم وتعزيز الجهود القارية المشتركة في هذا المجال الحيوي، مما يعكس الرؤية الجزائرية الشاملة لمواجهة التهديدات الأمنية.
يأتي هذا اللقاء الهام ليؤكد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين الجزائر والولايات المتحدة، ويسلط الضوء على الدور المتنامي للجزائر كفاعل أساسي في استقرار المنطقة ومكافحة الإرهاب. ومن المنتظر أن تسهم هذه الزيارات المتبادلة في فتح آفاق جديدة للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، خدمة للأمن والسلم الإقليمي والدولي.




