الكفاءات الجزائرية بالخارج: ركيزة أساسية للتنمية الوطنية ودعم اقتصاد المعرفة

في إطار جهود الجزائر المستمرة لتعزيز مساهمة أبنائها المقيمين بالخارج في مسيرة التنمية، عقد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، لقاءً هامًا مع نخبة من الكفاءات الجزائرية البارزة المقيمة في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا ضمن الدائرة القنصلية لسان فرانسيسكو. وقد شهد اللقاء مشاركة افتراضية من الجزائر لوزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، بهدف بحث سبل تفعيل دور هذه الكفاءات في دعم التنمية الوطنية.
أكد سفيان شايب خلال هذا الاجتماع أن الجزائر تولي أهمية قصوى لتعبئة كفاءاتها بالخارج، معتبرًا إياها رصيدًا استراتيجيًا وخزانًا نوعيًا للمعرفة والخبرة. وشدد على أن مساهمة هذه الكفاءات تتجاوز مجرد نقل المهارات لتشمل بناء الشراكات والمشاركة الفعالة في المشاريع الوطنية الكبرى، خصوصًا في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار. وأشار إلى مواصلة الجهود الحكومية لتنظيم شبكات الكفاءات وتعزيز قنوات التواصل الفعال معها.
من جانبه، قدم وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، عرضًا مفصلاً حول منظومة المؤسسات الناشئة في الجزائر وبيئة الابتكار الحالية. واستعرض الإصلاحات والتسهيلات التي اعتمدتها الدولة لدعم هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا على التزام الحكومة بتقديم الدعم اللازم للجالية الوطنية بالخارج وتشجيعهم على الاستثمار والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا. يمكن للمهتمين متابعة مستجدات الدبلوماسية الجزائرية عبر صفحة وزارة الخارجية الجزائرية على فيسبوك https://www.facebook.com/MFAAlgeria/.
شهد اللقاء نقاشات بناءة وعميقة عكست الاهتمام البالغ الذي توليه الكفاءات الجزائرية بالخارج للمشاركة في الديناميكية التنموية التي تشهدها البلاد. وقد أبدت هذه الكفاءات استعدادها التام لتسخير خبراتها وتجاربها المتراكمة لدعم مسار التحديث الاقتصادي والتكنولوجي وتعزيز إشعاع الجزائر دوليًا، مما يبرز دورها المحوري.
وفي سياق متصل، التقى كاتب الدولة سفيان شايب أيضًا بعدد من الفواعل الجمعوية الجزائرية الناشطة بغرب الولايات المتحدة الأمريكية. وأشاد بالدور الهام الذي تلعبه هذه الجمعيات في تقوية الروابط بين أفراد الجالية الوطنية وترسيخ قيم التضامن والتواصل فيما بينهم، مما يعكس البعد الاجتماعي والتكافلي للجالية.
تؤكد هذه اللقاءات التزام الجزائر الراسخ بتفعيل قدرات أبنائها بالخارج كقوة دافعة للتنمية المستدامة والتحول الاقتصادي. إن دمج هذه الكفاءات في صلب المشاريع الوطنية يمثل استراتيجية محورية لبناء مستقبل مزدهر يعتمد على الابتكار والمعرفة.




