الجزائر تستضيف الدورة الـ77 للجنة الربط للطريق العابر للصحراء: آفاق جديدة للتكامل الإفريقي

انطلقت اليوم بالجزائر أشغال الدورة السابعة والسبعين للجنة الربط للطريق العابر للصحراء، حدث يبرز التزام الجزائر الراسخ بتعزيز التكامل الاقتصادي الإفريقي. تستضيف المدرسة العليا لمناجمنت الأشغال العمومية بسيدي عبد الله هذه الدورة التي يشرف على افتتاحها وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، وتستمر على مدار يومي الثامن والتاسع من شهر جوان.
تتمحور أشغال هذه الدورة الهامة حول استشراف آفاق تحويل الطريق العابر للصحراء من مجرد مشروع للبنية التحتية إلى ممر اقتصادي حيوي. يهدف هذا التحول إلى الإسهام بفاعلية في دفع عجلة التنمية والتكامل الاقتصاديين بين البلدان الستة المستفيدة من هذا الشريان الإفريقي الواعد.
يشهد الاجتماع مشاركة فاعلة لممثلين عن الدول الست المعنية بالطريق الاستراتيجي، وهي الجزائر وتونس ومالي والنيجر ونيجيريا وتشاد. يعكس هذا الحضور الإقليمي أهمية المشروع كركيزة أساسية للتعاون والتنسيق المشترك لتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
تجدر الإشارة إلى توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الصادرة خلال اجتماع لمجلس الوزراء في شهر مايو الماضي. فقد أمر بالتكفل بإنجاز الشطرين المتبقيين من الطريق العابر للصحراء داخل التراب التشادي، في خطوة تؤكد عزم الجزائر على استكمال هذا المشروع الحيوي وزيادة المبادلات التجارية والاقتصادية بين البلدين الشقيقين، فضلاً عن تعزيز التنمية في المنطقة.
يُعد الطريق العابر للصحراء، الذي يخدم أكثر من 400 مليون نسمة، من أضخم مشاريع البنية التحتية في القارة السمراء، ويمثل رمزًا لجهود الجزائر في ترجمة مبادرات الاندماج الإفريقي إلى واقع اقتصادي ملموس ومستدام. كما يجسد هذا المشروع الدور المحوري الذي تلعبه الجزائر في ترقية هذه المبادرات، ويعكس رؤيتها الطموحة لجعل إفريقيا فضاءً اقتصاديًا تنافسيًا قادرًا على مواجهة كبريات التكتلات العالمية.




