الفيفا يتوقع مونديال 2026 تاريخيًا بأرقام قياسية غير مسبوقة في الحضور الجماهيري

يستعد عالم كرة القدم بشغف وترقب لصافرة انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، والتي يبدو أنها ستكون نسخة استثنائية بكل المقاييس. كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا مؤخراً عن توقعاته المثيرة بشأن هذه البطولة، مؤكداً أنها مرشحة بقوة لتحطيم جميع الأرقام القياسية المتعلقة بالحضور الجماهيري في تاريخ المونديال.
وأوضح الفيفا أن اعتماده للسعات النهائية للملاعب الستة عشر التي ستشهد المنافسات يمثل خطوة تشغيلية رئيسة أخيرة قبل انطلاق الحدث الكروي الأكبر. وتشير التوقعات إلى تجاوز الرقم القياسي السابق للحضور التراكمي البالغ 3.5 ملايين متفرج، والذي سجلته الولايات المتحدة نفسها خلال استضافتها لكأس العالم عام 1994. هذا الطلب العالمي غير المسبوق على تذاكر المباريات يعزز من ثقة الاتحاد الدولي بقدرة مونديال 2026 على رسم فصول جديدة في سجلات الإقبال الجماهيري.
تأتي هذه التوقعات الطموحة مدعومة بحجم التوسع الكبير الذي يشهده مونديال 2026. ستكون هذه البطولة هي الأكبر في تاريخ كرة القدم العالمية من حيث عدد المنتخبات المشاركة، حيث ستشهد للمرة الأولى على الإطلاق حضور 48 منتخباً من مختلف القارات. هذا التوسع لا يعني فقط المزيد من المباريات، بل يعكس أيضاً اهتماماً عالمياً متزايداً باللعبة وبقدرتها على جمع الشعوب.
وعلى صعيد البنية التحتية، تتصدر الملاعب المستضيفة قائمة التحضيرات بسعات جماهيرية ضخمة تؤهلها لاستقبال هذا الكم الهائل من المشجعين. يتصدر ملعب مكسيكو سيتي قائمة الملاعب بسعة 80 ألف و824 متفرجاً، يليه عن كثب ملعب نيويورك-نيوجيرسي بسعة 80 ألف و663 متفرجاً. كما تجاوزت سعة عدد من الملاعب الأخرى حاجز 68 ألف متفرج، منها ملاعب دالاس وهيوستن وكانساس سيتي وسان فرانسيسكو وسياتل وأتلانتا وفيلادلفيا، مما يضمن تجربة جماهيرية لا تُنسى.
إن هذه المعطيات تؤكد أن كأس العالم 2026 لا تهدف فقط إلى تقديم متعة كروية، بل تسعى أيضاً إلى ترسيخ مكانتها كحدث رياضي عالمي يتجاوز كل التوقعات، واعداً بتحطيم الأرقام القياسية وتقديم نسخة استثنائية تبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم.