الرياضة

المنتخب الجزائري: تاريخ حافل ورهان كبير أمام مدارس أمريكا الجنوبية والشمالية استعدادًا لكأس العالم 2026

تترقب الجماهير الجزائرية بشغف كبير انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، ومعها تتجدد الذاكرة الرياضية لاستعراض سجل المنتخب الوطني الحافل في مواجهاته مع منتخبات القارة الأمريكية. هذه المواجهات التاريخية تكتسب أهمية خاصة اليوم، خاصة مع الترقب الكبير لمواجهة محتملة أمام منتخب الأرجنتين بقيادة الأسطورة ليونيل ميسي، بطل العالم، وهو ما يضع “الخضر” في صلب اهتمام المتابعين في سياق التحضير للحدث العالمي المرتقب في الولايات المتحدة.

يملك المنتخب الجزائري سجلاً طويلاً وغنياً من المباريات أمام مدارس كروية عريقة من أمريكا الجنوبية والشمالية. فقد تقابل “محاربو الصحراء” مع منتخبات بحجم البرازيل والأرجنتين والمكسيك والأوروغواي والبيرو، إلى جانب لقاءات أخرى مع كولومبيا والشيلي وكوبا وغواتيمالا وبوليفيا. هذه التجارب المتنوعة، سواء كانت رسمية ضمن بطولات كبرى أو ودية تحضيرية، شكلت رصيداً قيماً للكرة الجزائرية على مر العقود.

أمام البرازيل، أحد أبرز العمالقة، تواجه المنتخب الوطني في أربع مناسبات. بدأت هذه السلسلة في وهران عام 1965، تلتها ودية 1973، ثم لقاء تاريخي في مونديال 1986، واختتمت بمواجهة عام 2007. رغم الهزائم في هذه المباريات، إلا أنها منحت اللاعبين الجزائريين فرصة الاحتكاك بمستوى عالمي رفيع.

كما شهد عام 2007 مواجهة مثيرة أمام الأرجنتين، انتهت بفوز “التانغو” بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، في مباراة أثبت فيها “الخضر” قدرتهم على مجاراة أحد أقوى المنتخبات العالمية. ولم تكن تلك التجربة الوحيدة المكللة بالنجاحات، حيث حقق المنتخب الجزائري انتصاراً لافتاً على الأوروغواي بهدف نظيف عام 2009، في إطار التحضيرات لتصفيات كأس العالم 2010.

وفي مونديال جنوب إفريقيا 2010، التقى “الخضر” نظيرهم الأمريكي في مباراة دراماتيكية حُسمت في اللحظات الأخيرة لصالح الولايات المتحدة. وفي السنوات الأخيرة، واصل المنتخب الوطني تألقه أمام منتخبات أمريكا اللاتينية، حيث قدم عرضاً كروياً مميزاً أمام كولومبيا عام 2019، فاز فيه بثلاثية نظيفة، وتعادل إيجابياً بهدفين لمثلهما أمام المكسيك عام 2020.

لا يمكن نسيان المحطات المونديالية، حيث تبقى مواجهة الشيلي في كأس العالم 1982 عالقة في الأذهان بفوز الجزائر بثلاثة أهداف لهدفين، على الرغم من عدم التأهل للدور الثاني. وتخللت هذه المسيرة تعادلاً ودياً مع البيرو عام 1982، وخسارة أمام كوبا عام 1974.

استمراراً لهذه التحضيرات، خاض المنتخب الجزائري في الفترة الأخيرة مباريات ودية قوية، تمثلت في فوز عريض على غواتيمالا بسبعة أهداف دون رد، وتعادل سلبي مع الأوروغواي، قبل أن يحقق فوزاً مستحقاً على بوليفيا بأربعة أهداف نظيفة. هذه النتائج تعكس جاهزية متصاعدة وقدرة على التكيف مع مختلف الأساليب الكروية، وهي مؤشرات إيجابية قبل انطلاق كأس العالم 2026. يهدف “الخضر” إلى استثمار كل هذه التجارب الثمينة مع المدارس الكروية الأمريكية، لتحقيق انطلاقة قوية في مونديال 2026، خاصة مع التحدي الكبير المتمثل في مواجهة الأرجنتين التي ينتظرها الجميع بلهفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى