إبراهيموفيتش يثير الجدل: غياب عن مباراة السويد الافتتاحية في مونديال 2026

شهدت الأوساط الرياضية العالمية عاصفة من الانتقادات الحادة التي طالت أسطورة كرة القدم السويدية، زلاتان إبراهيموفيتش، بعد تفضيله حضور حدث فنون القتال المختلط (UFC) في البيت الأبيض على دعم منتخب بلاده في مباراته الافتتاحية ضمن كأس العالم 2026.
ففي الوقت الذي كان فيه المنتخب السويدي يحقق فوزاً كبيراً ومقنعاً على تونس بنتيجة خمسة أهداف لهدف واحد في مونتيري بالمكسيك، كان الهداف التاريخي للمنتخب، النجم المعتزل إبراهيموفيتش، منشغلاً بحدث آخر تماماً. فقد تواجد زلاتان في البيت الأبيض للاحتفال بعيد ميلاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثمانين، وذلك خلال بطولة فنون القتال المختلطة.
هذا الموقف أثار غضباً واسعاً في السويد، حيث عنونت صحيفة «إكسبريسن» السويدية مقالها بشكل صريح: «زلاتان يتجاهل السويد ويحضر بطولة (يو إف سي)» تعبيراً عن خيبة الأمل. ولم تقتصر الانتقادات على وسائل الإعلام، بل امتدت لتشمل شخصيات رياضية بارزة، حيث نقل عن لاعب الوسط السابق غاسبر كارلستروم قوله: «كان عليه أن يعطي الأولوية لمباراتنا».
إبراهيموفيتش، المولود في مالمو السويدية والبالغ من العمر أربعة وأربعين عاماً، ليس غريباً على إثارة الجدل فيما يتعلق بمسألة الولاء الوطني في كأس العالم. فوالده من البوسنة والهرسك ووالدته من كرواتيا، وقد صرح سابقاً أنه يشجع منتخبات البلقان بالإضافة إلى السويد، قائلاً: «أنا أعرف الشعب البوسني، هم شعب فخور للغاية، لدي بعض الجذور في كرواتيا أيضاً، لذلك أنا أشجعهم في تلك البطولة أيضاً».
تلك التصريحات، بالإضافة إلى غيابه الصارخ عن دعم المنتخب في أهم حدث رياضي دولي، تضع تساؤلات حول مدى ارتباط النجم السابق بوطنه الأم في عيون الجماهير السويدية، وتلقي بظلالها على إرثه كأحد أبرز رموز كرة القدم السويدية. يأتي هذا في وقت كانت الجماهير تنتظر رؤية دعم معنوي من أسطورتهم للمنتخب السويدي في رحلته بالمونديال.