فيفا يجدد التزامه بمكافحة الكراهية في الملاعب ويكرم ضحية عنصرية في كأس العالم

يواصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حملته الشاملة لمكافحة خطاب الكراهية والتمييز في عالم المستديرة، وذلك بتكثيف جهوده على عدة أصعدة لضمان بيئة آمنة وشاملة لجميع محبي اللعبة. تأتي هذه الجهود في وقت تشهد فيه البطولات الدولية تحديات متزايدة تتعلق بالسلوكيات المسيئة عبر الإنترنت وفي الملاعب.
في خطوة لافتة تؤكد التزامه بمبادئ الاحترام والتضامن، وجه فيفا دعوة خاصة إلى المؤثرة الكورية الجنوبية، يون سو جين، المعروفة باسم “إينو كات”، لحضور مباراة منتخب بلادها ضد المكسيك في كأس العالم. هذه الدعوة جاءت بعد تعرضها لإساءة عنصرية خلال تصويرها لمباراة كوريا الجنوبية الأولى أمام التشيك. فيفا أكد حظر حساب المشجع المكسيكي المتورط، مشددًا على رفضه القاطع لمثل هذه التصرفات. يتزامن موعد المباراة المدعوة مع “اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية”، ما يعزز رسالة فيفا العالمية.
على صعيد متصل، عقد الاتحاد الدولي لكرة القدم اجتماعًا مهمًا في أتلانتا بحضور لاعبين وصانعي سياسات وخبراء في التكنولوجيا. ناقش الاجتماع الحلول المبتكرة لمشكلة خطاب الكراهية المتفشية في كرة القدم. وقد سلّط الضوء على “خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي” التابعة لفيفا، التي أثبتت فعاليتها بشكل كبير. راجعت الخدمة أكثر من 250 مليون منشور منذ إطلاقها، وتم تحديد أكثر من 30 مليون منشور منها على أنه ضار.
أظهرت الإحصائيات الأخيرة نجاحًا ملحوظًا في تطبيق هذه الخدمة خلال كأس العالم 2026، حيث أزالت 388 ألف منشور ضار منذ الحادي عشر من يونيو، متجاوزة بذلك العدد الإجمالي الذي تمَّت إزالته خلال نسخة 2022 بأكملها، والذي بلغ 287 ألف منشور. كما تم الإبلاغ عن 11 شخصًا في 7 دول لسلطات إنفاذ القانون بسبب انتهاكات ارتكبوها خلال بطولات فيفا. كان من أبرز المشاركين في الاجتماع نجم كرة القدم الليبيري السابق جورج وياه، الحائز لقب أفضل لاعب في العالم عام 1995، واللاعبة الدولية النيجيرية ميرسي أكيدي، اللذان أكدا على أهمية كرة القدم كلعبة وحدة وتضامن.
يؤكد فيفا مجددًا التزامه الراسخ بمكافحة العنصرية والكراهية والتمييز بكافة أشكالها، مؤكدًا أنه لا مكان لهذه السلوكيات في عالم كرة القدم أو في المجتمع ككل. هذه الجهود المتواصلة تعكس رؤية الاتحاد نحو رياضة تجمع الشعوب وتخلو من أي إساءات، وتسلط الضوء على ضرورة التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات.