مدن أميركية تطالب فيفا بملايين الدولارات بعد استضافة كأس العالم 2026

في تطور يثير الكثير من الجدل، تواجه فيفا أزمة جديدة مع المدن الأميركية التي استضافت مباريات كأس العالم 2026. هذه المدن تقدمت بمطالبات للحصول على ملايين الدولارات التي وُعدت بها، ولكن لم تُدفع حتى الآن، مما يزيد الضغط على رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو.
كان إنفانتينو قد أعلن سابقاً عن تخصيص مليون دولار لكل مدينة من المدن الإحدى عشرة المستضيفة، وذلك ضمن برنامج إرث البطولة، الهادف إلى دعم البناء التحتية الرياضية والمشاريع الاجتماعية. ومع ذلك، فإن مسؤولي تلك المدن عبروا عن قلقهم حول ما إذا كانوا سيحصلون فعلاً على هذه المساهمات، بالنظر إلى احتياجات تنظيم بطولة عالمية والتي تتطلب استثمارات ضخمة.
على الرغم من الشائعات حول التأكيدات الشفهية من مسؤولي فيفا بصرف الدعم المالي، إلا أن تلك الأموال لم تُحوّل حتى اليوم. مسؤولون تنفيذيون من المدن المستضيفة أكدوا أنهم لم يتلقوا أي إيضاحات حول موعد صرف هذه المبالغ. تعد هذه القضية حساسة، خاصة مع بدء بعض لجان الاستضافة إنهاء أعمالها، مما يثير تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن استلام تلك الأموال.
بجانب ذلك، يزداد الضغط على إنفانتينو في ظل وجود انتقادات متزايدة من بعض الأطراف التي تدعو إلى إعادة النظر في تعامله مع فيفا وعدم التعاون معه. ورغم التأثير الإيجابي لكأس العالم على السياحة والاقتصاد المحلي، فإن تكاليف التنظيم كانت مرتفعة بشكل ملحوظ. في حين توقعت مدن مثل نيويورك ونيوجيرسي تحقيق عوائد اقتصادية كبيرة، إلا أن تلك التوقعات قوبلت بتشكيك من قبل اللجان المحلية التي رصدت إيرادات تقدر بمئات الملايين، مما سلط الضوء على تضارب الأرقام والفجوات المالية.
مع استمرار هذه القضية، يبقى الجمهور في انتظار توضيحات من رئيس فيفا حول الجدول الزمني للصرف، وأي تداعيات قد تنجم عن ذلك قبل مباريات البطولة القادمة.