تألق فالفيردي وتوتر المكسيك.. حصاد الجولة الافتتاحية المثيرة لكأس العالم 2026

شهدت الأيام الأولى من كأس العالم 2026 لحظات كروية لا تُنسى، تجسدت فيها روح المنافسة العالية والدراما الكروية التي تُشعل حماس الجماهير حول العالم. من الأداء الفردي الاستثنائي إلى الانتصارات اللحظية، رسمت المنتخبات ملامح بداية قوية للبطولة.
في إحدى أبرز مباريات الجولة الأولى، لفت نجم خط وسط ريال مدريد، الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، الأنظار بأدائه المميز أمام المنتخب السعودي. ورغم تعادل الفريقين بنتيجة هدف لمثله، حيث افتتح عبد الإله العمري التسجيل للأخضر قبل أن يعادل ماكسيميليانو أراوخو النتيجة لأوروغواي، فقد توج فالفيردي بجائزة رجل المباراة. ويعود الفضل في بقاء الشباك السعودية صامدة في وجه 29 محاولة أوروغويانية، منها 11 تسديدة، إلى التصديات البطولية للحارس محمد العويس، الذي حرم فالفيردي نفسه من التسجيل في ثلاث مناسبات حاسمة.
من جهة أخرى، أبدى مدرب المنتخب المكسيكي، خافيير أغيري، قلقًا من التوتر الذي اعترى لاعبيه في مباراتهم الافتتاحية أمام جنوب أفريقيا، والتي فازوا بها بهدفين دون رد. وحذر أغيري من تكرار هذا التوتر مع اقتراب مواجهة كوريا الجنوبية الصعبة، مشيرًا إلى أن عشرة لاعبين خاضوا تجربتهم الأولى في كأس العالم. وأكد المدرب سعيه لمعالجة الجانب النفسي، مستفيدًا حتى من استراحات الترطيب التكتيكية التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم لحماية اللاعبين من الحرارة، والتي أصبحت فرصة للمدربين لتوجيه تعليماتهم.
وفي دراما كروية أخرى، احتفل المنتخب الغاني بفوز قاتل على بنما في الجولة الافتتاحية للمجموعة الثانية عشرة. جاء الهدف الحاسم عن طريق الشاب كاليب يرينكي في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليمنح غانا ثلاث نقاط ثمينة رغم سيطرة بنما على فترات طويلة من المباراة. وأشاد المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بمرونة لاعبيه، مؤكدًا أنهم قاتلوا “مثل المحاربين” واستخدموا “عقولهم” لتحقيق الفوز وفق خطة تكتيكية اعتمدت على التراجع والصبر.
كما سُجلت لحظة تاريخية لأوزبكستان، حيث دوّن عباسبيك فايزولاييف اسمه كأول لاعب أوزبكي يسجل هدفًا في تاريخ مشاركات بلاده بكأس العالم. جاء هدفه ضد كولومبيا في الدقيقة 60، معادلًا النتيجة في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي. تعكس هذه الأحداث المثيرة تنوع المستويات والشغف الذي يميز البطولة العالمية، وتعد بمزيد من الإثارة في قادم الجولات.