إطلاق حملة وطنية لترشيد استهلاك الطاقة في الجزائر: جهود حكومية ومسؤولية مجتمعية

تبنت الجزائر مبادرة هامة لضمان استقرار منظومتها الطاقوية مع إطلاق حملة وطنية شاملة لترشيد استهلاك الطاقة. أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، على فعاليات إطلاق هذه الحملة في لقاء جمع كبار الفاعلين في القطاع، من لجنة ضبط الكهرباء والغاز إلى جمعيات حماية المستهلك ومختلف الهيئات المعنية، مؤكداً على أهمية التعاون المشترك لمواجهة تحديات الطلب المتزايد على الطاقة.
خلال هذا اللقاء، استعرض الوزير عجال التدابير الحيوية التي اتخذتها الدولة لتعزيز قدرات إنتاج الكهرباء ونقلها وتوزيعها، لضمان استمرارية الخدمة وتلبية الاحتياجات المتنامية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ذروة استهلاك الطاقة الكهربائية. وأكد أن هذه الجهود الحكومية، رغم فعاليتها، تبقى رهينة بمساهمة فعالة من المواطنين في ترشيد الاستهلاك.
وتسعى الحملة الوطنية لترسيخ ثقافة الاستعمال العقلاني للكهرباء عبر محاور رئيسية، أهمها ضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة مناسبة والاستفادة القصوى من الإضاءة الطبيعية كلما أمكن ذلك. كما تشدد الحملة على ضرورة إطفاء الأجهزة الكهربائية غير المستعملة وعدم تركها في وضعية الاستعداد، إضافة إلى تشجيع اقتناء واستعمال الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة الطاقوية العالية التي تساهم في تقليل فاتورة الكهرباء وحماية البيئة.
وفي سياق هذه المبادرة، وجهت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة دعوة صريحة ومستعجلة لكافة شرائح المجتمع الجزائري، من مواطنين عاديين إلى متعاملين اقتصاديين ومختلف المؤسسات والهيئات، للانخراط الفعال في الحملة. فالترشيد في استهلاك الكهرباء ليس مجرد إجراء تقني، بل هو مسؤولية جماعية وسلوك حضاري يعزز من قدرة الجزائر على الحفاظ على مواردها الطاقوية الوطنية ودعم استقرار المنظومة الكهربائية، مما يمهد الطريق نحو تحقيق تنمية مستدامة للأجيال القادمة.
إن هذه الحملة تمثل خطوة محورية نحو بناء وعي مجتمعي بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، مؤكدة أن تحقيق الأهداف المرجوة يتطلب تضافر جهود الجميع لضمان مستقبل طاقوي آمن ومستدام للجزائر.




