الجزائر تستعد لإطلاق نظام الأبوستيل: اجتماع وزاري يحدد آليات تفعيل الخدمة العمومية الرقمية

في خطوة استباقية نحو تحديث وتسهيل الإجراءات الإدارية للمواطنين الجزائريين، عقدت وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل اجتماعًا تقنيًا تنسيقيًا وطنيًا عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد. جاء هذا الاجتماع، الذي استهدف جميع ولايات الوطن، في إطار التحضير للإطلاق الرسمي لنظام “الأبوستيل”، مؤكدًا التزام الجزائر بتعزيز الشفافية والكفاءة في تقديم الخدمات العمومية.
ويأتي هذا المسعى تجسيدًا لتوصيات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، التي شددت على ضرورة ضمان الجاهزية الكاملة للمصالح المعنية ومواكبة كافة مراحل إطلاق هذا النظام الحيوي. ويعد تفعيل نظام الأبوستيل جزءًا أساسيًا من انضمام الجزائر إلى اتفاقية لاهاي لإلغاء شرط التصديق على الوثائق العمومية الأجنبية، ما سيسهم في تسهيل معاملات الجزائريين في الداخل والخارج.
وقد شكل اللقاء فرصة مواتية لاستعراض الجوانب المتعددة المرتبطة بتفعيل هذا النظام الجديد. تضمن الاجتماع تقديم عروض مفصلة تناولت الإطار القانوني والتنظيمي للأبوستيل، إلى جانب شرح وافٍ للجانب التطبيقي الخاص بالمنصة الرقمية المخصصة لمعالجة الطلبات. كما تم توضيح الإجراءات والشروط المطلوبة للولوج إلى المنصة وكيفيات استغلالها من قبل المصالح المختصة، لضمان سلاسة وفعالية العمل.
بالإضافة إلى ذلك، تم التطرق خلال الاجتماع إلى المسار الكامل لمعالجة طلبات الأبوستيل، بدءًا من آليات استقبال الملفات ودراستها، وصولًا إلى الرد عليها وفقًا للمعايير والإجراءات المعتمدة. يهدف هذا النهج إلى تقديم خدمة عمومية عصرية وفعالة تستجيب لتطلعات المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين على حد سواء.
وفي سياق تعزيز القدرات البشرية، خصصت الوزارة تكوينًا متخصصًا لفائدة عدد من الولايات الكبرى التي ستتولى تأطير هذه العملية ومرافقة تعميمها على نطاق وطني. وركز التكوين على أهمية ضمان الجاهزية البشرية والتقنية واللوجستية لإنجاح هذا المشروع الرقمي الاستراتيجي الذي يعد قفزة نوعية في مجال الإدارة العمومية.
ختامًا، تم التأكيد على ضرورة التقيد بالآجال المحددة لاستكمال مختلف الترتيبات التنظيمية والتقنية، والعمل على ضمان الجاهزية الشاملة للمصالح المعنية عبر جميع الولايات. يهدف ذلك إلى المتابعة الدقيقة لمراحل تنفيذ هذا المشروع وضمان دخوله حيز الخدمة في أفضل الظروف، مما يساهم بشكل فعال في تحسين جودة الخدمة العمومية وتبسيط الإجراءات الإدارية لفائدة المواطنين، ويعكس التزام الجزائر بمواكبة التطورات العالمية في مجال الإدارة الرقمية.




